تحرك مفاجئ لـ«الشرع» في السعودية.. هل ترتبط الزيارة بملف نقل مقاتلين إلى اليمن؟
زيارة غير معلنة إلى الرياض تثير تساؤلات بشأن التطورات العسكرية في اليمن، وسط حديث عن ممارسات بحق الأسرى ونقاشات حول إمكانية الاستعانة بمقاتلين سوريين وأجانب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن وصول رئيس الإدارة السورية الحالية أحمد الشرع إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة مفاجئة التقى خلالها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات المتسارعة على الساحة الإقليمية.
وأثارت الزيارة، التي جاءت بصورة مفاجئة ودون إعلان مسبق، تساؤلات بشأن طبيعة الملفات التي ناقشها الجانبان، خصوصًا في ظل التطورات العسكرية المتصاعدة في اليمن خلال الأيام الأخيرة.
زيارة مفاجئة تفتح باب التكهنات
وربط مراقبون بين زيارة الشرع إلى الرياض والتطورات الأخيرة في اليمن، ولا سيما بعد انتشار مقاطع مصورة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، قيل إنها توثق ممارسات عنيفة بحق أسرى من قوات حكومة صنعاء على يد قوات موالية للسعودية.
وتتضمن بعض المقاطع المتداولة مشاهد يُزعم أنها تظهر دهس أسرى أحياء بواسطة مدرعات، إلى جانب التمثيل بجثث قتلى، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الانتقادات والتفاعل في وسائل الإعلام العربية والدولية.
ولم يتسنَّ بصورة مستقلة التحقق من جميع المقاطع المتداولة أو تحديد ظروف تصويرها بشكل قاطع، فيما استُخدمت هذه المشاهد من قبل مراقبين في سياق الحديث عن طبيعة المرحلة العسكرية الجديدة في اليمن.
هل تبحث الرياض عن مقاتلين سوريين؟
وفي هذا السياق، رجّح مراقبون أن تكون زيارة الشرع إلى السعودية مرتبطة بملف عسكري يتجاوز حدود التنسيق السياسي، مشيرين إلى احتمال بحث الرياض إمكانية الاستعانة بمقاتلين سوريين وأجانب للمشاركة في العمليات الجارية في اليمن.
ويستند هذا الطرح، وفق هذه القراءات، إلى خلفية الشرع السابقة وعلاقاته مع تشكيلات مسلحة سورية وأجنبية، وهو ما يدفع مراقبين إلى طرح تساؤلات بشأن إمكانية توظيف هذه الشبكات البشرية في المعركة الدائرة في اليمن.
ارتباط محتمل بالتطورات على الساحة اليمنية
وتأتي هذه التكهنات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط تحركات سعودية ومحاولات لإعادة ترتيب أوراق القوات الموالية لها، في ظل الضغوط التي تواجهها الرياض نتيجة التطورات الميدانية على الساحل الغربي والبحر الأحمر.
وبينما لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد وجود صفقة سعودية سورية لإرسال مقاتلين إلى اليمن، فإن التوقيت المفاجئ لزيارة الشرع إلى الرياض، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير، فتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن الملفات التي جرى بحثها بين الجانبين.
وتبقى مسألة إرسال مقاتلين سوريين أو أجانب إلى اليمن في إطار التكهنات التي يطرحها مراقبون، ما لم يصدر تأكيد رسمي أو معلومات موثوقة تكشف تفاصيل أي اتفاق بهذا الشأن.


