الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تحذير أمني إسرائيلي: حرب غزة توسّع دائرة التهديدات ضد الإسرائيليين في الخارج

مسؤول سابق في الموساد يحذّر من تداعيات تعدد جبهات المواجهة، ويدعو إلى إعادة هيكلة منظومة حماية الإسرائيليين خارج الأراضي المحتلة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

حذّر مسؤول سابق في جهاز الموساد الإسرائيلي من تصاعد المخاطر الأمنية التي تستهدف الإسرائيليين والمجتمعات اليهودية في الخارج، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة واتساع رقعة المواجهة لتشمل لبنان وإيران، داعيًا إلى مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية والاستخباراتية المخصصة لحماية الإسرائيليين خارج الأراضي المحتلة.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن العقيد دورون هادار، القائد السابق لوحدة إدارة الأزمات والمفاوضات في الموساد، قوله إن استمرار الحرب وتعدد جبهاتها يفرضان تحديات أمنية متزايدة، محذرًا من أن تداعيات المواجهة قد تمتد إلى أهداف إسرائيلية في دول مختلفة.

مخاوف إسرائيلية من انتقال تداعيات الحرب إلى الخارج

وأشار هادار إلى أن المخاوف التي أحاطت برحلة «فلاي دبي» رقم 1073 المتجهة من دبي إلى إسرائيل، والتي انتهت دون وقوع هجوم، كشفت عن تعقيدات حماية الإسرائيليين خارج الأراضي المحتلة، وأكدت، بحسب تقديره، ضرورة تطوير آليات الإنذار المبكر ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المعنية.

واعتبر المسؤول السابق أن استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة قد يزيد المخاطر التي تواجه الإسرائيليين في الخارج، محذرًا من احتمال امتداد التهديدات إلى السفن السياحية والرحلات المنظمة والمنشآت التي يرتادها الإسرائيليون خلال سفرهم.

تفجيرات سابقة تعزز المخاوف الأمنية

واستعرض المقال حوادث سابقة استهدفت إسرائيليين خارج الأراضي المحتلة، من بينها تفجير فندق «بارادايس» في مدينة مومباسا الكينية عام 2002، الذي أسفر عن مقتل 16 شخصًا، بينهم ثلاثة إسرائيليين، بالتزامن مع إطلاق صاروخين باتجاه طائرة إسرائيلية أثناء إقلاعها من المدينة.

كما أشار إلى تفجير حافلة كانت تقل سياحًا إسرائيليين في مطار بورغاس البلغاري عام 2012، والذي أوقع ستة قتلى ونحو 30 مصابًا، وفقًا لما أورده المقال.

ويرى هادار أن استحضار هذه الحوادث، إلى جانب المخاوف الأمنية الراهنة، يفرض على المؤسسات الإسرائيلية الاستعداد لاحتمالات متعددة، خصوصًا في ظل اتساع المواجهة الإقليمية واستمرار الحرب على غزة.

تنامي المخاوف من تداعيات الغضب الدولي

ولفت المقال إلى صعوبة توفير حماية مستمرة للإسرائيليين في مختلف دول العالم، في ظل اختلاف الظروف الأمنية والسياسية من دولة إلى أخرى، مشيرًا إلى ما وصفه الكاتب بتنامي الخطاب المعادي لإسرائيل في عدد من الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية.

وحذّر هادار من أن التحريض السياسي والمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي قد يسهمان، في بعض الحالات، في تحويل المواقف المتطرفة إلى أعمال عنف، وهو ما يضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات إضافية تتعلق برصد التهديدات المحتملة والتعامل معها قبل وقوعها.

وفي المقابل، يبرز المقال أهمية التمييز بين الاحتجاجات والمواقف الرافضة للسياسات الإسرائيلية، وبين التهديدات المباشرة أو الاعتداءات الفعلية التي تستهدف الأفراد.

دعوات لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية الإسرائيلية

ودعا المسؤول السابق في الموساد إلى وضع استراتيجية أمنية متكاملة تشارك فيها أجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية والوكالة اليهودية وغيرها من المؤسسات المعنية، بما يضمن تحسين تبادل المعلومات وتحديد المناطق التي تتطلب إجراءات حماية إضافية.

وتشمل المقترحات تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والدبلوماسية، وتحديد الوجهات الأكثر حساسية، إلى جانب إصدار إرشادات واضحة للمسافرين الإسرائيليين بشأن المخاطر المحتملة في الخارج.

وتعكس هذه التحذيرات، وفقًا لما أورده المقال، اتساع نطاق التداعيات الأمنية للحرب الإسرائيلية على غزة، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للحرب وما خلفته من تداعيات سياسية وإنسانية.

ويشير ذلك إلى أن استمرار الحرب واتساع جبهات الصراع لا يقتصر تأثيرهما على المنطقة فحسب، بل يثيران أيضًا مخاوف إسرائيلية بشأن أمن مواطنيها في الخارج، ومدى قدرة أجهزتها الأمنية على التعامل مع التهديدات المحتملة في بيئات دولية متعددة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى