الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

واشنطن بوست: عاملان حاسمان يجعلان انتصار السعودية في اليمن أمراً بالغ الصعوبة

الصحيفة الأمريكية تحذّر من تداعيات الرد السعودي على الهجمات اليمنية، وتكشف محدودية الحماية العسكرية الأمريكية ومخاطر اتساع دائرة الاستهداف داخل المملكة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

أكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن أي رد عسكري سعودي على الهجمات الصاروخية اليمنية لا يضمن تحقيق نتائج لصالح الرياض، محذّرة من أن التصعيد قد يأتي بنتائج عكسية ويعزز موقف قوات حكومة صنعاء.

واعتبرت الصحيفة أن السعودية تواجه معادلة عسكرية وأمنية معقدة، في ظل وجود عاملين رئيسيين يحدّان من قدرتها على حسم المواجهة، ويجعلان أي تصعيد جديد محفوفاً بمخاطر قد تتجاوز تداعياته حدود الميدان العسكري.

التصعيد يوسّع دائرة التهديد داخل السعودية

وأوضحت الصحيفة أن العامل الأول يتمثل في مخاطر اتساع نطاق الاستهداف اليمني للمنشآت الحيوية داخل السعودية، بما قد يضع الرياض أمام تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، خصوصاً في ظل ما أظهرته الهجمات الأخيرة من قدرة على تهديد مواقع استراتيجية.

وأشارت إلى أن الضربات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، إلى جانب الهجمات السابقة على منشآت تابعة لشركة «أرامكو»، تبرز حجم التحديات التي تواجهها السعودية في حماية منشآتها الحيوية، وتثير تساؤلات بشأن قدرة التصعيد العسكري على الحد من هذه التهديدات بدلاً من توسيعها.

المظلة العسكرية الأمريكية أمام اختبار صعب

أما العامل الثاني، فيتعلق بحدود الدعم العسكري الأمريكي الذي يمكن أن تعتمد عليه الرياض في مواجهة الهجمات اليمنية.

ولفتت «واشنطن بوست» إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دراسة احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى الضربات السعودية ضد قوات صنعاء لا يعني وجود التزام عسكري أمريكي مباشر، الأمر الذي يترك طبيعة التدخل المحتمل وحدوده موضع تساؤل.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا الوضع يكشف تعقيدات الرهان السعودي على الدعم الأمريكي، في وقت تحتاج فيه الرياض إلى ضمانات أمنية أكثر وضوحاً لمواجهة التهديدات التي تستهدف أراضيها ومنشآتها الاستراتيجية.

تهديد المطارات يفاقم الضغوط على الرياض

وفي سياق متصل، رأت الصحيفة أن استمرار تهديد المطارات السعودية بالصواريخ اليمنية يعكس اتساع التحدي الأمني الذي تواجهه المملكة، خصوصاً مع تزايد المخاوف بشأن سلامة حركة الطيران المدني.

وأشارت إلى أن إعلان دول وشركات طيران دولية تعليق رحلاتها إلى المطارات السعودية، إلى جانب التحذيرات المتعلقة بالسفر إلى المملكة، يسلّط الضوء على التداعيات المحتملة للتصعيد على قطاع الطيران وحركة السفر.

وتخلص هذه المعطيات، وفقاً لما أورده التقرير، إلى أن الرياض تواجه خيارات صعبة؛ إذ قد يؤدي توسيع العمليات العسكرية إلى زيادة المخاطر على منشآتها الحيوية، في حين لا يبدو أن الدعم الأمريكي المحتمل يشكّل حتى الآن ضمانة مؤكدة لتحقيق أهدافها.

وبذلك، تبرز معضلة السعودية في أن التصعيد العسكري قد يوسّع دائرة التهديدات بدلاً من إنهائها، فيما تظل قدرة واشنطن على توفير حماية عسكرية مباشرة للرياض غير محسومة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى