الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

رويترز: 135 هجوماً إيرانياً تكشف حجم الأضرار التي تكبّدتها البنية التحتية الخليجية

تحقيق دولي يوثّق استهداف 84 موقعاً حيوياً في دول الخليج، بينها منشآت النفط والغاز والمطارات وخطوط الأنابيب، وسط اتهامات بإخفاء حجم الخسائر الحقيقية وتداعياتها الاقتصادية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تحقيق أجرته وكالة رويترز عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية الحيوية في دول الخليج، جراء الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية، منذ بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.

ووفقاً للتحقيق، تعرّض ما لا يقل عن 84 موقعاً للبنية التحتية في المنطقة لـ135 هجوماً على الأقل، تسببت في أضرار مادية وخسائر اقتصادية واضطرابات في تشغيل منشآت استراتيجية، في وقت أثارت فيه التقارير تساؤلات بشأن حجم الأضرار المعلنة مقارنة بالخسائر الفعلية التي تكبّدتها دول المنطقة.

منشآت النفط والغاز في دائرة الاستهداف

وأوضح التحقيق أن الهجمات الإيرانية طالت منشآت نفطية وغازية ومطارات وخطوط أنابيب ومحطات ضخ، واستهدفت معدات أساسية في مواقع حيوية، ما أدى إلى تعطيل العمليات في عدد من المنشآت لفترات امتدت لأسابيع.

وشملت المواقع المتضررة منشآت في السعودية والإمارات وقطر والكويت والعراق وعُمان والبحرين، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق التأثير الذي خلّفته الهجمات على البنية التحتية الاقتصادية والطاقة في المنطقة.

واعتمدت رويترز في إعداد تحقيقها على صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو والبيانات الرسمية، إلى جانب مقابلات مع أشخاص على صلة بالقطاعات والمنشآت المتضررة.

ميناء الفجيرة وخط الأنابيب السعودي ضمن المواقع المتضررة

وأشار التحقيق إلى أن الأضرار شملت أنظمة نقل النفط في ميناء الفجيرة الإماراتي، ومعدات تسييل الغاز في منشأة رأس لفان القطرية، إضافة إلى محطات ضخ مرتبطة بخط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب.

ووفقاً للوكالة، تعرّض ميناء الفجيرة لما لا يقل عن 19 هجوماً منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على حجم الضغوط التي واجهتها المنشآت المرتبطة بتصدير النفط ونقله وتخزينه في منطقة الخليج.

وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية بالنظر إلى دورها في عمليات تصدير الطاقة وتأمين إمداداتها إلى الأسواق العالمية، ما يجعل تعرضها للأضرار عاملاً مؤثراً في حركة الإمدادات والتكاليف التشغيلية.

خسائر اقتصادية واضطرابات امتدت لأسابيع

ولفت التحقيق إلى أن الأضرار التي لحقت بالمعدات والمنشآت الحيوية لم تقتصر على الخسائر المادية المباشرة، بل تسببت أيضاً في اضطرابات تشغيلية أثّرت على أداء مواقع رئيسية، مع استمرار تداعيات بعض الضربات لأسابيع.

وتشير هذه المعطيات إلى أن استهداف البنية التحتية للطاقة لا يقتصر تأثيره على المنشآت التي تتعرض للهجمات بصورة مباشرة، بل يمتد إلى عمليات النقل والتخزين والتصدير، فضلاً عن التكاليف المترتبة على إصلاح الأضرار واستعادة القدرة التشغيلية.

كما تبرز هذه التطورات حجم المخاطر التي تواجهها الاقتصادات الخليجية في ظل اتساع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصاً مع اعتماد جزء أساسي من النشاط الاقتصادي في المنطقة على منشآت الطاقة وشبكات النقل والتصدير.

تساؤلات بشأن حجم الأضرار المعلنة

ويعيد ما كشفه تحقيق رويترز تسليط الضوء على حجم الخسائر التي خلّفتها الهجمات الإيرانية في دول الخليج، ومدى انعكاسها على البنية التحتية والمصالح الاقتصادية الحيوية.

وبينما أظهر التحقيق، استناداً إلى الأدلة التي جمعها، تعرض عشرات المواقع لهجمات وأضرار متفاوتة، فإن اتساع نطاق الاستهداف وتضرر منشآت استراتيجية يطرحان تساؤلات بشأن التداعيات الاقتصادية طويلة الأمد للحرب، وقدرة دول المنطقة على حماية منشآتها الحيوية من الهجمات المتكررة.

وتكشف هذه المعطيات أن المواجهة لم تقتصر على الجانب العسكري، بل امتدت إلى الأصول الاقتصادية وشرايين الطاقة، بما يفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز حدود المنطقة لتطال أسواق الطاقة وحركة الإمدادات العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى