الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

سي إن إن: مليارات التسلّح السعودي تعجز عن حماية المطارات والمنشآت الحيوية

تقرير أمريكي يثير تساؤلات بشأن جدوى صفقات الأسلحة السعودية، وسط تصاعد الهجمات اليمنية وتزايد المخاوف على المنشآت الحيوية والنفطية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

سلّطت شبكة «سي إن إن» الأمريكية الضوء على التحديات التي تواجه منظومات الدفاع الجوي السعودية، في ظل الهجمات الصاروخية اليمنية التي تستهدف مطارات ومنشآت حيوية، مثيرةً تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق العسكري السعودي الضخم وقدرة الرياض على حماية أصولها الاستراتيجية.

سي إن إن تتساءل عن جدوى مليارات التسلّح السعودي

وفي تقرير تناولته الشبكة تحت عنوان يتساءل عن أسباب عجز مليارات السعودية عن حماية مطاراتها ومنشآتها الحيوية، برزت تساؤلات بشأن الفائدة من إبرام المزيد من صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات، إذا لم تتمكن هذه المنظومات من توفير الحماية المطلوبة للمنشآت الحيوية ومواجهة التهديدات المتصاعدة.

ويعيد هذا الطرح فتح النقاش بشأن مدى فاعلية الاستثمارات العسكرية السعودية، ومدى قدرة منظومات الدفاع الجوي على التعامل مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، خصوصاً في ظل حساسية المواقع المستهدفة وأهميتها الاقتصادية والاستراتيجية.

مطار الرياض يضع الدفاعات السعودية أمام اختبار صعب

وأشارت التساؤلات التي أثارها التقرير إلى الهجمات التي تستهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، باعتباره البوابة الجوية الرئيسية للعاصمة السعودية، وما تفرضه هذه التطورات من تحديات أمام قدرة الدفاعات السعودية على تأمين المجال الجوي وحماية البنية التحتية الحيوية.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه المطارات والمنشآت النفطية في الاقتصاد السعودي، إذ إن تعرّضها للتهديدات المتكررة يثير مخاوف بشأن انعكاسات ذلك على حركة النقل الجوي والنشاط الاقتصادي ومستوى الثقة بالقدرات الدفاعية للمملكة.

كما تطرح هذه التطورات تساؤلات أوسع بشأن قدرة الرياض على حماية منشآتها الاستراتيجية في حال استمرار الهجمات واتساع نطاق التهديدات لتشمل مواقع حيوية إضافية.

غياب الانخراط الأمريكي المباشر يزيد المعضلة

وفي سياق متصل، يبرز الدور الأمريكي بوصفه أحد العوامل المؤثرة في الحسابات الدفاعية السعودية، خصوصاً في ظل اعتماد الرياض على صفقات السلاح والتعاون العسكري مع واشنطن لتعزيز قدراتها الدفاعية.

ويثير احتمال عدم انخراط الولايات المتحدة بصورة مباشرة في مواجهة عسكرية جديدة مع أنصار الله تساؤلات بشأن حدود الدعم الأمريكي، ومدى قدرة السعودية على مواجهة التهديدات بمفردها، رغم ما أنفقته من مليارات الدولارات على شراء الأسلحة وتطوير منظوماتها الدفاعية.

تساؤلات مفتوحة بشأن حماية المنشآت النفطية

وخلصت التساؤلات التي أثارها تقرير «سي إن إن» إلى أن التحدي الذي تواجهه السعودية لا يقتصر على اعتراض الصواريخ أو حماية المطارات، بل يمتد إلى تأمين المنشآت النفطية ومصافي التكرير والبنية التحتية الحيوية، التي تمثل ركائز أساسية للاقتصاد السعودي.

وتضع هذه التطورات الرياض أمام معضلة استراتيجية تتعلق بكيفية تحويل الإنفاق العسكري الضخم إلى قدرة دفاعية فعّالة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن استمرار التهديدات، وحدود قدرة الحلفاء على تقديم دعم مباشر في أي مواجهة مقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى