بلومبيرغ: الهجمات اليمنية تكشف عجز التفوق العسكري السعودي عن حماية المنشآت الحيوية
تقرير أمريكي يرصد تداعيات الهجمات الصاروخية والمسيّرة على السعودية، ويؤكد أن ضخامة الإنفاق الدفاعي لم تمنع وصولها إلى أهداف استراتيجية، وسط ضغوط متزايدة على المطارات وقطاع الطاقة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة «بلومبيرغ» الأمريكية أن الهجمات اليمنية الأخيرة على السعودية أظهرت حدود التفوق العسكري للمملكة، رغم ضخامة إنفاقها الدفاعي وتفوقها الكبير في الإمكانات العسكرية مقارنة بالعديد من دول المنطقة، مشيرةً إلى أن هذا التفوق لم ينجح في منع وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية إلى منشآت حيوية واستراتيجية.
وبحسب التقرير، فإن استمرار الهجمات يكشف عن تحديات تواجه المنظومة الدفاعية السعودية في تحويل قدراتها العسكرية المتقدمة إلى حماية فعلية للبنية التحتية والمنشآت الحيوية، في ظل ما أورده التقرير بشأن الأضرار الواسعة التي طالت مواقع مستهدفة.
الهجمات اليمنية تختبر قدرات الدفاعات السعودية
وأشارت الوكالة إلى أن الهجمات الصاروخية والجوية القادمة من اليمن تضع القدرات الدفاعية السعودية أمام اختبار متواصل، إذ أظهرت التطورات الميدانية أن امتلاك ترسانة عسكرية متطورة لا يعني بالضرورة القدرة على اعتراض جميع التهديدات أو منع وصولها إلى أهدافها.
ويبرز هذا التحدي، وفق التقرير، في ظل الفارق الكبير في الإمكانات العسكرية والإنفاق الدفاعي بين الجانبين، الأمر الذي يسلط الضوء على صعوبة مواجهة الهجمات التي تستهدف مواقع استراتيجية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
إغلاق مطار الرياض يعكس حجم التداعيات الأمنية
ولفت تقرير «بلومبيرغ» إلى أن إغلاق مطار الرياض الدولي الرئيسي يعكس حجم الضغوط الأمنية التي تواجهها السعودية، والتحديات المرتبطة بتأمين المرافق الاستراتيجية في ظل استمرار الهجمات.
وتشير هذه التطورات إلى أن تداعيات المواجهة لا تقتصر على الجوانب العسكرية، بل تمتد إلى قطاعات النقل الجوي والبنية التحتية، بما يفرض تحديات إضافية على السلطات السعودية في ضمان استمرارية عمل المرافق الحيوية وحمايتها من التهديدات المتكررة.
منشآت أرامكو في دائرة التهديدات المتصاعدة
وفي قطاع الطاقة، رصد التقرير استمرار استهداف منشآت حيوية تابعة لشركة «أرامكو»، في تطور يضع أمن البنية التحتية النفطية السعودية أمام تحديات متزايدة، خصوصاً في ظل الأهمية الاستراتيجية لهذه المنشآت للاقتصاد السعودي وإمدادات الطاقة.
ويعزز استمرار الهجمات المخاوف بشأن قدرة الإجراءات الدفاعية الحالية على توفير حماية شاملة للمنشآت النفطية، وسط غياب مؤشرات واضحة على انحسار التصعيد، وفق ما أورده التقرير.
فارق القوة العسكرية لا يحسم المواجهة
ويخلص ما أورده تقرير «بلومبيرغ» إلى أن اتساع نطاق التهديدات واستمرار وصول الهجمات اليمنية إلى أهداف حيوية يسلطان الضوء على الفجوة بين امتلاك القوة العسكرية والقدرة على استخدامها لمنع الأضرار وحماية المنشآت الاستراتيجية.
كما تبرز التطورات، بحسب التقرير، حجم التحديات التي تواجهها السعودية في تأمين مطاراتها وقطاع الطاقة والبنية التحتية، في وقت تواصل فيه الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية اختبار قدرات منظومات الدفاع السعودية، رغم التفوق الكبير للمملكة في الإنفاق والإمكانات العسكرية.


