الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

صحيفة «الأخبار» اللبنانية: قوات صنعاء تصعّد هجماتها جنوبي باب المندب وانسحاب «العمالقة» و«درع الوطن» نحو عدن

تقرير لبناني يتحدث عن انتكاسة للخطة السعودية في محيط مضيق باب المندب، عقب انتقال قوات صنعاء من الدفاع إلى الهجوم واستهداف مواقع عسكرية في رأس العارة والمضاربة بمحافظة لحج.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تحدثت صحيفة «الأخبار» اللبنانية عن انتكاسة ميدانية تواجه الخطة السعودية الرامية إلى استعادة السيطرة على مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المواجهات جنوبي المضيق، وانسحاب فصائل موالية للرياض من مواقعها باتجاه لحج وعدن، عقب هجمات نسبت إلى قوات حكومة صنعاء، رغم الإسناد الجوي السعودي المكثف.

وبحسب التقرير، أخفقت الفصائل الموالية للسعودية في تثبيت مواقعها جنوبي باب المندب، بعدما انتقلت قوات صنعاء من الدفاع عن المناطق الساحلية في مديرية ذو باب إلى تنفيذ هجمات استهدفت مواقع وانتشار تلك الفصائل، ما دفع وحدات من «العمالقة» و«درع الوطن» إلى التراجع باتجاه مناطق في محافظتي لحج وعدن.

تراجع ميداني يربك الحسابات السعودية

وأشار التقرير إلى أن التطورات الميدانية كشفت صعوبات تواجه التحركات المدعومة سعودياً في المناطق القريبة من مضيق باب المندب، في وقت كانت فيه الرياض تسعى إلى تعزيز نفوذها العسكري وتأمين مواقع استراتيجية مطلة على الممر الملاحي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الحديث عن إعادة ترتيب صفوف الفصائل واستئناف التقدم لم يمنع استمرار التحديات الميدانية، خصوصاً مع انتقال المواجهات إلى مواقع جديدة وتصاعد الهجمات على التحشيدات العسكرية في المناطق الساحلية.

غارات على جزيرة ميون وسط تحذيرات من تداعياتها

وربطت «الأخبار» بين الغارات الجوية السعودية على جزيرة ميون والتطورات الميدانية جنوبي باب المندب، موضحة أن القصف جاء عقب تصريحات سعودية تحدثت عن السيطرة على الجزيرة والمضيق.

ونقل التقرير عن مصدر عسكري في صنعاء تحذيره من تداعيات استهداف الجزيرة، معتبراً أن هذه الغارات تمثل تهديداً للأمن الملاحي والتجارة الدولية، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها المنطقة المطلة على أحد أبرز الممرات البحرية العالمية.

استهداف مواقع الفصائل في رأس العارة والمضاربة

وفي سياق التصعيد، استعرض التقرير الهجمات التي طالت مواقع الفصائل الموالية للرياض وتحشيداتها العسكرية في منطقتي رأس العارة والمضاربة بمحافظة لحج.

وأشار إلى إعلان العميد يحيى سريع استهداف تلك المواقع بثلاثة صواريخ باليستية، وما أورده بشأن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الفصائل، بينهم قيادات ميدانية، إلى جانب استهداف مقر عمليات الساحل الغربي في قصر معاشيق ومخازن أسلحة تابعة له.

وتأتي هذه التطورات، وفق ما أورده التقرير، في ظل اتساع نطاق المواجهات ومحاولة الأطراف المتصارعة تعزيز مواقعها العسكرية في المناطق المشرفة على الممرات البحرية وخطوط الإمداد.

استعادة مطار ذو باب وتصاعد الاتهامات بين الفصائل

وذكر التقرير أن قوات صنعاء استعادت مطار ذو باب العسكري، عقب تقدم محدود للفصائل الموالية للسعودية، في تطور يعكس استمرار التنافس الميداني على المواقع ذات الأهمية العسكرية في محيط باب المندب.

كما أشار إلى تصاعد الاتهامات المتبادلة بين قيادات «العمالقة» و«درع الوطن» بشأن أسباب التراجع، وسط خلافات حول غياب الإسناد الجوي والتعامل مع المواقع الاستراتيجية المطلة على خطوط الإمداد.

باب المندب في قلب المواجهة

وخلصت صحيفة «الأخبار» اللبنانية إلى أن التحركات السعودية تواجه تحديات ميدانية رغم الدعم الجوي ومحاولات إعادة تنظيم الفصائل، في وقت تزداد فيه أهمية السيطرة على المناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب.

وتبرز هذه التطورات حساسية المنطقة التي تمثل نقطة استراتيجية لحركة الملاحة الدولية، فيما تبقى نتائج المواجهات الميدانية وقدرة الأطراف على تثبيت مواقعها عوامل حاسمة في تحديد مسار التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى