ترامب يكشف قبول السعودية بالمساندة الإسرائيلية.. والتطبيع يقترب من العلن
الرئيس الأمريكي يربط الدعم الإسرائيلي للرياض بإمكانية إعادة اتفاقيات أبراهام إلى الواجهة وسط تصاعد المواجهة المرتبطة باليمن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إنه يعتقد أن السعودية ترحّب بالمساعدة الإسرائيلية في مواجهة التهديدات المرتبطة باليمن، في تطور يعيد ملف التنسيق الأمني بين الرياض وتل أبيب إلى الواجهة، ويثير تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات بين الجانبين واحتمالات انتقال التعاون من دائرة الاتصالات غير المعلنة إلى مسار أكثر وضوحًا.
وبحسب التقرير، عبّر ترامب عن ثقته بقبول المملكة المساعدة الإسرائيلية، وذلك ردًا على سؤال بشأن موقف الرياض من العرض الذي تقدمه تل أبيب لدعمها في مواجهة قوات حكومة صنعاء، مشيرًا إلى أن إسرائيل أدت، وفق وصفه، دورًا مفيدًا في مساندة السعودية.
ترامب يتحدث عن دور إسرائيلي في دعم السعودية
ونقلت الشبكة عن الرئيس الأمريكي تأكيده أن المساندة الإسرائيلية يمكن أن تشكّل جزءًا من التعاون الأمني المرتبط بالتطورات في المنطقة، في إشارة إلى إمكانية توسيع التنسيق بين الجانبين في ظل تصاعد التوترات المرتبطة باليمن.
وتعكس تصريحات ترامب، وفق التقرير، محاولة لربط الاحتياجات الأمنية السعودية بإمكانية تعزيز التعاون مع إسرائيل، في وقت تفرض فيه التطورات الإقليمية تحديات متزايدة على حسابات الرياض الأمنية والسياسية.
ولم تقتصر تصريحات الرئيس الأمريكي على الجانب الأمني، بل امتدت إلى مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية، وما إذا كانت التطورات الراهنة قد تفتح الباب أمام تحريك ملف التطبيع مجددًا.
اتفاقيات أبراهام تعود إلى الواجهة
وفي سياق حديثه عن احتمالات التقارب بين الرياض وتل أبيب، أشار ترامب إلى إمكانية إعادة طرح «اتفاقيات أبراهام» مع السعودية، معتبرًا أن فرص استئناف هذا المسار ربما أصبحت أكبر من أي وقت مضى.
ويعيد هذا الطرح ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي إلى دائرة الاهتمام، خصوصًا مع محاولة واشنطن الاستفادة من التطورات الأمنية لدفع مسار التقارب الإقليمي، رغم التعقيدات السياسية التي تحيط بهذا الملف.
ومع ذلك، فإن تصريحات ترامب بشأن استعداد السعودية لقبول المساعدة الإسرائيلية لا تعني، بحد ذاتها، إعلان الرياض موافقتها رسميًا على هذا الطرح، كما أن الحديث عن عودة اتفاقيات أبراهام يظل في إطار التوقعات التي عبّر عنها الرئيس الأمريكي، ما لم يصدر موقف رسمي يؤكد ذلك.
التنسيق الأمني واحتمالات التطبيع العلني
ووفق ما أوردته «سي إن إن»، رأى ترامب أن السعودية سعيدة بالحصول على المساندة الأمريكية والإسرائيلية، في إشارة إلى تصوره بشأن موقف الرياض من التعاون مع الطرفين في مواجهة التحديات الأمنية المرتبطة باليمن.
وتسلط هذه التصريحات الضوء على تداخل المسارين الأمني والسياسي في العلاقات الإقليمية، إذ قد تسعى واشنطن إلى توظيف التعاون في مواجهة التهديدات المشتركة مدخلًا لإحياء جهود التطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وفي ظل استمرار التوترات المرتبطة باليمن، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان الحديث الأمريكي عن المساندة الإسرائيلية سيمهد لتوسيع التنسيق بين الرياض وتل أبيب، أم أن الاعتبارات السياسية والإقليمية ستبقي هذا التعاون ضمن حدود معينة، بعيدًا عن إعلان تطبيع رسمي وشامل.


