الصواريخ تُزاحم الألعاب النارية في سماء الرياض.. هجمات اليمن تضع الدفاعات السعودية أمام اختبار متصاعد
«أسوشيتد برس»: دوي الانفجارات بات مشهداً شبه يومي في العاصمة السعودية وسط تساؤلات بشأن فاعلية أنظمة الدفاع الجوي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
لم تعد الألعاب النارية وحدها حاضرة في سماء العاصمة السعودية الرياض، بعدما باتت أصوات الانفجارات ومشاهد اعتراض الصواريخ تتصدر المشهد الأمني، في تطور أثار موجة من التندر بشأن التحول اللافت في الأجواء التي اعتادت المملكة تسويقها بوصفها واجهة للترفيه والفعاليات الكبرى، وفي مقدمتها «موسم الرياض».
ووفقاً لما أوردته وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، فإن سماع دوي الانفجارات في سماء الرياض أصبح مشهداً شبه يومي، في مؤشر على تصاعد التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة مع استمرار الهجمات الصاروخية القادمة من اليمن.
صواريخ اليمن توسّع دائرة الاستهداف
وتشير التقارير إلى أن الهجمات الصاروخية اليمنية تستهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، إلى جانب مطارات أخرى في المملكة، خصوصاً في المدن الجنوبية، فضلاً عن منشآت تابعة لشركة النفط السعودية العملاقة «أرامكو» في عدد من المدن.
ويضع اتساع نطاق الأهداف الحيوية أمام السلطات السعودية تحديات متزايدة، خصوصاً مع ارتباط المطارات وقطاع الطاقة بحركة النقل الجوي والنشاط الاقتصادي، وما قد يترتب على استمرار التهديدات من تداعيات أمنية وتشغيلية.
إعلانات الاعتراض مقابل مشاهد الانفجارات والحرائق
وفي المقابل، يواصل المتحدث باسم التحالف العسكري الإعلان عن اعتراض وتدمير صواريخ يمنية في أجواء عدد من المدن السعودية، غير أن التقارير المتداولة عن الحرائق وتصاعد أعمدة الدخان تثير تساؤلات بشأن مدى فاعلية منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع الهجمات.
ويعكس هذا التباين بين البيانات العسكرية والمشاهد الميدانية المتداولة حالة من الجدل بشأن مستوى الحماية التي توفرها الدفاعات الجوية للمنشآت الحيوية والمناطق المستهدفة، في ظل استمرار التهديدات الصاروخية.
الرياض تحقق في إخفاقات الدفاعات الجوية
وفي تطور لافت، أفادت التقارير بأن السلطات السعودية تحقق في أسباب إخفاق أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للهجمات التي تستهدف المطارات والمنشآت الحيوية، رغم التأكيدات المتكررة بشأن اعتراض الصواريخ القادمة من اليمن.
ويعيد هذا التطور طرح تساؤلات حول قدرة المنظومات الدفاعية السعودية على احتواء الهجمات المتواصلة، ومدى قدرتها على حماية البنية التحتية الحيوية في ظل اتساع نطاق التهديدات.
وبينما تسعى الرياض إلى مواصلة تنظيم فعالياتها الترفيهية وتعزيز صورتها بوصفها وجهة إقليمية للسياحة والاستثمار، تفرض التطورات الأمنية تحدياً متزايداً على هذه الصورة، مع تحول أجواء العاصمة من مشهد الألعاب النارية المرتبطة بالمناسبات الاحتفالية إلى مشهد تطغى عليه المخاوف من الصواريخ والانفجارات.



