الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

وكالة أمريكية: استهداف السعودية ينعكس على “إسرائيل” وأمريكا بالدرجة الأولى

«جيروزاليم نيوز سنديكيت» تقرّ بمشاركة إسرائيلية في دعم الرياض استخباراتيًا.. وتحذيرات من تداعيات منع النفط السعودي وإغلاق باب المندب على الأسواق الغربية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

أقرّت وكالة «جيروزاليم نيوز سنديكيت» (JNS) الأمريكية، المعروفة بتوجهاتها المؤيدة لإسرائيل، بأن تداعيات المواجهة مع اليمن لا تقتصر على السعودية وحدها، بل تمتد بصورة مباشرة إلى الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي، في ظل المخاطر التي تهدد إمدادات النفط وحركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ووفقًا لما أورده التقرير، فإن إسرائيل تشارك السعودية في الحرب على اليمن عبر مسارات متعددة، من بينها تقديم معلومات استخباراتية تتعلق بمواقع منشآت الإنتاج اليمنية التي يُعتقد أنها تُستخدم لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة وتجميعها، بالتزامن مع انخراط أمريكي في المواجهة بوسائل مختلفة.

تطور القدرات اليمنية يوسّع دائرة التأثير

وأشار التقرير إلى أن القوات اليمنية باتت أكثر فاعلية في تنفيذ عملياتها، مستشهدًا باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف منشآت مرتبطة بإنتاج النفط في السعودية والإمارات، فضلًا عن إطلاق صواريخ باتجاه ميناء أم الرشراش، المعروف إسرائيليًا باسم إيلات، على مسافة بعيدة من الأراضي اليمنية.

وتعكس هذه المعطيات، بحسب التقرير، اتساع نطاق المواجهة وتزايد التحديات التي تواجهها السعودية وشركاؤها، في ظل استمرار العمليات اليمنية التي تطال أهدافًا استراتيجية واقتصادية.

باب المندب في قلب المواجهة

ولفتت الوكالة إلى إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حصار بحري على السعودية، بالتزامن مع ما وصفه التقرير باستعادة السيطرة على مناطق ساحلية وصولًا إلى مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل الطاقة عبر البحر الأحمر.

وتكمن أهمية المضيق في موقعه الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والتأمين البحري.

وربط التقرير بين التطورات الميدانية على الساحل الغربي لليمن ومستقبل حركة النفط السعودي، محذرًا من أن تعطل الصادرات أو تقييد وصولها إلى الأسواق العالمية قد يترتب عليهما ضغط اقتصادي يتجاوز حدود المنطقة.

النفط السعودي يهدد برفع تكاليف الطاقة في الغرب

وأكد التقرير أن تداعيات استهداف السعودية قد تطال الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة مباشرة، خصوصًا إذا انعكست العمليات على صادرات النفط وأسعاره في الأسواق العالمية.

وأوضح أن تراجع الإمدادات أو ارتفاع المخاطر المحيطة بنقل النفط السعودي من شأنهما زيادة تكاليف الطاقة والوقود في الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يفاقم الضغوط الاقتصادية والسياسية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط المطالبة بإنهاء الحرب على إيران، معتبرًا أن طهران قد تكون من أبرز المستفيدين من اتساع التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية للمواجهة.

انسحاب القوات المدعومة من الرياض يثير المخاوف

وتناول التقرير ما وصفه بتقدم القوات اليمنية على امتداد نحو 1550 ميلًا من سواحل البحر الأحمر، مشيرًا إلى مواجهات مع قوات مدعومة من السعودية انتهت، وفق روايته، بانسحاب تلك القوات وترك الطريق المؤدي إلى باب المندب مفتوحًا أمام اليمنيين.

ويبرز هذا التطور، وفق القراءة التي يقدمها التقرير، أهمية السيطرة على المناطق الساحلية في تحديد مسار المواجهة، بالنظر إلى ارتباطها بأمن الملاحة البحرية وخطوط نقل النفط والتجارة الدولية.

تداعيات تتجاوز حدود السعودية

وتكشف المعطيات التي أوردتها الوكالة عن اتساع نطاق المخاوف المرتبطة بالحرب، مع تداخل الأبعاد العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، وتحول أمن الطاقة والممرات البحرية إلى عناصر أساسية في حسابات الأطراف المنخرطة فيها.

وبينما تسعى السعودية إلى احتواء التهديدات التي تواجه منشآتها الحيوية وصادراتها النفطية، فإن أي تصعيد إضافي قد يضع الولايات المتحدة وإسرائيل أمام تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة، خصوصًا إذا امتدت آثار المواجهة إلى حركة الملاحة عبر البحر الأحمر وباب المندب.

ملاحظة تحريرية: تعكس المعلومات الواردة في التقرير رواية الوكالة وتقديراتها بشأن التطورات العسكرية والسيطرة على المناطق الساحلية والتداعيات المحتملة على النفط والملاحة، ولا يعني نقلها تأكيدًا مستقلًا لصحة جميع هذه الادعاءات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى