الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

إعلام غربي يكشف تفاصيل توغّل يمني داخل الأراضي السعودية.. تدمير مواقع والاستيلاء على أسلحة عسكرية

موقع «ميدل إيست آي» يكشف عن هجمات برية يمنية تجاوزت الحدود السعودية أواخر أكتوبر، وسط مؤشرات على تصاعد القدرات الهجومية وتزايد المخاوف بشأن هشاشة الحدود الجنوبية للمملكة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف موقع «ميدل إيست آي» البريطاني عن تفاصيل هجمات يمنية عبر الحدود مع السعودية، تضمنت توغلاً داخل الأراضي السعودية وتدمير مواقع عسكرية والاستيلاء على أسلحة قالت مصادر غربية إنها من المعدات التي لا يستخدمها سوى الجيش السعودي، في تطور يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة على حدودها الجنوبية.

ونقل الموقع، استناداً إلى مسؤول غربي وآخر عربي، أن القوات اليمنية نفذت عدة هجمات عبر الحدود اليمنية السعودية خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى وقوع عملية توغّل داخل الأراضي السعودية أواخر أكتوبر الماضي، استهدفت مواقع حدودية في المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة.

توغّل داخل الأراضي السعودية وتدمير مواقع عسكرية

وبحسب التقرير، فإن الهجمات استهدفت مواقع حدودية سعودية في مناطق جبلية وعرة جنوب غربي المملكة، حيث تمكن المهاجمون من تدمير مواقع عسكرية، فيما وقعت إحدى العمليات على الأقل في نهاية أكتوبر.

ونقل الموقع عن مسؤول غربي قوله إن المهاجمين استولوا على أنواع محددة من الأسلحة الخفيفة التي لا يُعرف استخدامها إلا لدى قوات حرس الحدود السعودية، لافتاً إلى أن العملية رُصدت بواسطة معدات المراقبة.

وتشير هذه التفاصيل، وفق التقرير، إلى أن الهجمات لم تقتصر على استهداف المواقع من مسافات بعيدة، بل امتدت إلى عمليات ميدانية داخل الأراضي السعودية، شملت الوصول إلى مواقع عسكرية والاستيلاء على معدات وأسلحة.

تصاعد تدريجي في القدرات الهجومية اليمنية

ولفت «ميدل إيست آي» إلى أن الهجمات اليمنية تشهد توسعاً تدريجياً في طبيعتها وحدّتها، مع تنوع الوسائل المستخدمة، بدءاً بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى والصواريخ الباليستية قصيرة المدى، وصولاً إلى الطائرات المسيّرة رباعية المراوح القادرة على إسقاط ذخائر الهاون، فضلاً عن عمليات القنص.

واعتبر التقرير أن هذا التنوع في أساليب الهجوم يضع القوات السعودية أمام تحديات متزايدة، خصوصاً في المناطق الحدودية النائية، مشيراً إلى أن استئناف العمليات البرية عبر الحدود قد يكون مسألة وقت، في ظل المؤشرات التي أوردها المسؤولون الذين استند إليهم.

الهجمات تكشف هشاشة الحدود الجنوبية للمملكة

وأكد التقرير أن الهجمات الأخيرة سلطت الضوء على نقاط الضعف في الحدود الجنوبية للسعودية، وكشفت الصعوبات التي تواجهها القوات السعودية في مراقبة وتأمين مساحات جغرافية واسعة تتسم بطبيعة جبلية وعرة.

ويعكس ذلك، وفق ما أورده الموقع، حجم التعقيدات التي تواجه المنظومة العسكرية السعودية في تأمين المناطق الحدودية، رغم الإمكانات العسكرية والتقنية التي تمتلكها المملكة.

خبراء سوريون للمسيّرات يصلون إلى اليمن

وفي تطور آخر، كشف المسؤول الغربي الذي تحدث للموقع عن وصول متخصصين سوريين في مجال الطائرات المسيّرة إلى اليمن، بهدف مساعدة القوات التي جرى تشكيلها وتمويلها بدعم سعودي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات إقليمية تتعلق بتعزيز القدرات العسكرية والأمنية السعودية على الحدود الجنوبية، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالوضع اليمني.

اتفاقات عسكرية إقليمية لتأمين الحدود السعودية

وفي سياق متصل، نقل الموقع عن مسؤول عربي قوله إن المساعدات العسكرية من مصر وباكستان وتركيا قد تكون ذات أهمية كبيرة في تعزيز القدرات السعودية على طول حدودها الجنوبية.

كما أشار التقرير إلى تصريحات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بشأن دراسة دمشق إمكانية الانضمام إلى الاتفاق، في إشارة إلى التحركات الإقليمية الرامية إلى توسيع مظلة الدعم الأمني والعسكري للمملكة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن الحدود الجنوبية للسعودية باتت تمثل إحدى أبرز جبهات التحدي الأمني والعسكري للمملكة، مع انتقال المواجهة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة إلى عمليات ميدانية عبر الحدود، وفق ما كشفه التقرير البريطاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى