تحليل عبري: التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن يجري تحت المظلة الأمريكية
صحيفة “يديعوت أحرونوت” تكشف الرؤية الصهيونية للصراع الخليجي وتضع السعودية في قلب مشروع أمني إقليمي تقوده واشنطن وتل أبيب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات على النفوذ في اليمن والمنطقة لا يجري خارج الحسابات الدولية، بل يتم – وفق الرؤية الإسرائيلية – تحت مظلة أمريكية مباشرة، وبما ينسجم مع المخطط الصهيوني–الأمريكي لإعادة تشكيل الإقليم.
مراقبة إسرائيلية دون انحياز معلن
ونقل التحليل عن أمير أفيفي، الجنرال السابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي ورئيس حركة “الأمنيين” الصهيونية، قوله إن كيان الاحتلال لا يُبدي رغبة في ترجيح كفة أي من العاصمتين الخليجيتين في هذا الصراع، رغم العلاقة الاستراتيجية القائمة مع أبوظبي.
وأوضح أفيفي أن الإمارات تُعد حليفًا قائمًا لـ”إسرائيل”، غير أن السعودية تبقى – من منظور صهيوني – الشريك المستقبلي الأهم والأكثر تأثيرًا في المنطقة.
الصراع يتجاوز اليمن إلى معادلات الإقليم
واعتبر الجنرال الإسرائيلي أن ما يجري لا يقتصر على المواجهة المفتوحة بين الحليفين السابقين في جنوب وشرق اليمن، بل يعكس صراعًا أوسع على الزعامة الإقليمية، بعد أكثر من عقد من التحالف العسكري المشترك.
وأشار التحليل إلى أن هذا التنافس يتم ضبطه دوليًا، بحيث لا يخرج عن السيطرة، ولا يتحول إلى صدام شامل، لما لذلك من تأثيرات على المصالح الأمريكية والغربية في المنطقة.
فراغ قيادي ورؤية صهيونية للحل
ويكشف التحليل عن قناعة إسرائيلية بوجود فراغ قيادي إقليمي، ترى تل أبيب أنه لا يمكن ملؤه إلا من خلال شراكة أمنية تقودها الولايات المتحدة و”إسرائيل” بمشاركة السعودية، إلى جانب قوى وأدوات إقليمية أخرى.
وبحسب هذه الرؤية، فإن السعودية بحاجة إلى الاندماج في بنية أمنية إقليمية تكون “إسرائيل” أحد أعمدتها الأساسية.
إيران والصين وحدود الخيارات السعودية
ويرى التحليل أن الرياض، رغم سعيها لتجنب صدام مباشر مع إيران ومحورها الإقليمي، تدرك في الوقت ذاته أن الصين – بوصفها لاعبًا صاعدًا في المنطقة – غير قادرة على تقديم ضمانات ردع أو دعم عسكري فعلي.
وبناءً على ذلك، تبقى السعودية – وفق التقدير الصهيوني – في حاجة دائمة إلى التزام عسكري أمريكي عميق وواضح وطويل الأمد.
التطبيع كخيار استراتيجي محتمل
ويخلص التحليل إلى أن اعتماد السعودية على الولايات المتحدة قد يشكل، في نهاية المطاف، الدافع الرئيسي لدفعها نحو تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال، باعتباره جزءًا من بنية أمنية إقليمية جديدة.
ويؤكد في ختامه أن التنافس السعودي–الإماراتي مرشح للاستمرار، دون أن يصل إلى مرحلة الانفجار، كونه يتوافق – في جوهره – مع المخطط الصهيوني–الأمريكي لإدارة الصراعات وإعادة توزيع النفوذ في المنطقة.



