جيروزاليم بوست: اليمن يتحوّل إلى تهديد أمني مباشر لـ”إسرائيل” مع انهيار التنسيق السعودي–الإماراتي
صحيفة عبرية تحذّر من فراغ أمني خطير في البحر الأحمر وتؤكد: أنصار الله باتوا أكثر جرأة وفاعلية في ظل تفكك “الردع المشترك”

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية عن تصاعد القلق داخل الأوساط الأمنية في كيان الاحتلال، مؤكدة أن اليمن لم يعد ملفًا هامشيًا في الحسابات الإسرائيلية، بل تحوّل إلى تحدٍّ أمني مباشر يهدد المصالح الاستراتيجية للاحتلال في المنطقة، وعلى رأسها أمن الملاحة في البحر الأحمر.
صراع الرياض وأبوظبي يُسقط “الكتلة الاستراتيجية”
وأشارت الصحيفة إلى أن الصراع المتزايد بين السعودية والإمارات في اليمن أدى إلى انهيار ما وصفته بـ“الكتلة الاستراتيجية الموحدة” التي اعتمد عليها الغرب و(إسرائيل) لسنوات، ما أسفر عن فراغ أمني خطير استغلته حركة أنصار الله لتعزيز نفوذها وقدراتها العسكرية.
البحر الأحمر.. شريان حياة مهدَّد
وأكد التحليل العبري أن البحر الأحمر يمثّل شريان الحياة الاستراتيجي للاحتلال الإسرائيلي، محذرًا من أن غياب التنسيق السعودي–الإماراتي في مضيق باب المندب يهدد بشكل مباشر حرية الملاحة الإسرائيلية، ويمنح أنصار الله مساحة أوسع للتأثير والضغط.
تآكل الردع المشترك وزيادة جرأة أنصار الله
وجزمت الصحيفة بأن انهيار ما يسمى “الردع المشترك” جعل قدرات أنصار الله ضد السفن والمنشآت الإقليمية أكثر فتكًا وجرأة، في ظل حالة التشظي والانقسام التي يعيشها المعسكر المقابل، وفشل الجهود الغربية في احتواء هذا التحول.
اتفاقيات إبراهيم تفاقم الانقسام
ولفت التقرير إلى أن الانقسام لم يقتصر على الساحة العسكرية، بل امتد إلى مسار التطبيع، حيث تحوّلت “اتفاقيات إبراهيم” من مظلة للتعاون الإقليمي ضد التهديدات المشتركة إلى ساحة تنافس بين الرياض وأبوظبي.
وبحسب الصحيفة، فإن اندفاع الإمارات في مسار التطبيع مقابل تردّد سعودي ناتج عن اعتبارات داخلية أدّى إلى حالة من “الشلل الدبلوماسي”، ما أسفر عن غياب “شريك عربي موحّد” يمكن للاحتلال الارتكاز عليه.
قلق إسرائيلي من مشهد إقليمي متقلب
واختتمت “جيروزاليم بوست” تحليلها بالتأكيد على أن هذا الواقع يضع المخططين الاستراتيجيين في كيان الاحتلال أمام مشهد إقليمي معقّد ومتقلّب، في وقت تتراجع فيه أدوات النفوذ التقليدية، ويصعد فيه دور اليمن كلاعب مؤثر في معادلات الأمن الإقليمي.



