وثائق أمريكية تفتح ملف إبستين مجددًا: أسماء عربية نافذة في دائرة الشبهات
مراسلات رسمية تكشف علاقات معقّدة تتجاوز الجريمة الجنائية إلى أبعاد سياسية وأمنية حسّاسة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أعادت وثائق حديثة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية إحياء واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، والمتعلقة بشبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، كاشفةً عن معطيات جديدة تتصل بعلاقاته مع شخصيات عربية نافذة، وسط تساؤلات متصاعدة حول تداعيات سياسية وأمنية تتجاوز الإطار القضائي للقضية.
مراسلات تنسب لابن سلمان وتسهيلات داخل القنصلية السعودية
وبحسب ما ورد في الوثائق، فقد ظهر اسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ضمن مراسلات إلكترونية تعود إلى عام 2016، أشارت إلى دعوة منسوبة له جرى استخدامها – وفق مضمون الرسائل – لتسهيل تحركات إبستين داخل القنصلية السعودية في نيويورك، في سياق مرتبط بإجراءات تأشيرة سفر، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة هذه التسهيلات وحدودها الرسمية.
علاقة وثيقة بين إبستين ورجل أعمال يمني راحل
كما كشفت الوثائق عن علاقة وُصفت بالوثيقة بين رجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبد الحق وجيفري إبستين، حيث أظهرت مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين عمق الروابط الشخصية والمالية، وهو ما ينسجم مع تسريبات وصور سابقة كانت قد أشارت إلى لقاءات متكررة جمعتهما خلال سنوات نشاط إبستين.
أسماء إماراتية وإشارات غامضة في المراسلات
وفي السياق ذاته، وردت أسماء مسؤولين إماراتيين بارزين ضمن المراسلات، من بينهم سلطان بن سليم، رئيس شركة موانئ دبي العالمية، والمستشارة عزيزة الأحمد، حيث تضمنت بعض الرسائل إشارات إلى مواد مصوّرة وإجراءات غير واضحة المعالم، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول شبكة العلاقات الإقليمية التي أحاطت بإبستين ودورها المحتمل في تسهيل نشاطه.
أبعاد تتجاوز الفضيحة الجنائية
ويرى مراقبون أن ما تكشفه هذه الوثائق لا يقتصر على إعادة تسليط الضوء على فضيحة أخلاقية مدوّية، بل يعكس تشابكًا معقّدًا بين المال والنفوذ والسياسة، قد تكون له تداعيات على مستوى العلاقات الدولية وصورة عدد من الأنظمة في المحافل الغربية، خصوصًا مع استمرار الإفراج التدريجي عن وثائق إضافية مرتبطة بالقضية.



