ترامب يقع في فخ نتنياهو.. مغامرة الحرب على إيران تهدد بإشعال أزمة اقتصادية عالمية
ضغوط أمريكية لضخ مئات الملايين من براميل النفط لاحتواء صدمة الأسواق وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
دخل الاقتصاد العالمي مرحلة من القلق المتصاعد، عقب التحركات الأمريكية الأخيرة المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تفتح الباب أمام أزمة طاقة واقتصادية عالمية جديدة.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تحول مفاجئ في موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث انتقلت خلال ساعات من معارضة استخدام الاحتياطات النفطية إلى ممارسة ضغوط على حلفائها لضخ كميات ضخمة من النفط في الأسواق العالمية، في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب وتهدئة أسعار الطاقة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة تعكس حالة من التخبط في إدارة الأزمة، محذرين من أن اللجوء السريع إلى الاحتياطات الاستراتيجية قد يؤدي إلى آثار سلبية على المدى المتوسط والبعيد.
أكبر عملية ضخ نفطي في التاريخ
وبحسب التقرير، وافقت مجموعة الدول المنتجة للنفط التي تضم نحو 32 دولة، تحت ضغوط أمريكية مباشرة، على إطلاق ما يقارب 400 مليون برميل من الاحتياطات النفطية، في خطوة وُصفت بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ أسواق الطاقة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تهدئة الأسواق العالمية ومنع انفجار أسعار النفط، خاصة بعد الارتفاعات الحادة التي شهدتها الأسواق عقب تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
تحذيرات من استنزاف الاحتياطات
ورغم ضخامة الكمية المعلنة، يشير خبراء الطاقة إلى أن هذا الإجراء يمثل حلاً مؤقتاً فقط، إذ قد يؤدي إلى استنزاف جزء كبير من المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وربما يخفضه إلى أقل من نصف مستواه الحالي.
كما حذر مسؤولون في قطاع الطاقة من أن القرار اتُّخذ بشكل متسارع دون وجود خطة واضحة للتعامل مع تداعياته على المدى الطويل.
مضيق هرمز.. نقطة الخطر الكبرى
وتبقى المخاوف الأكبر مرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره أكثر من 40% من إمدادات النفط العالمية.
وتشير التقديرات إلى أن كمية الـ400 مليون برميل قد تغطي نحو 20 يوماً فقط من صادرات النفط عبر المضيق، ما يعني أن تأثيرها سيكون محدوداً في حال استمرار التوترات العسكرية أو تصاعدها.
مخاوف من صدمة طاقة عالمية
ويرى مراقبون أن التحول السريع في سياسات إدارة ترامب يعكس حالة من القلق داخل واشنطن بشأن تداعيات الحرب، خصوصاً مع تنامي المخاوف من أن يؤدي أي تصعيد أوسع مع إيران إلى صدمة طاقة عالمية قد تقود الاقتصاد الدولي إلى مرحلة اضطراب غير مسبوقة



