أمريكا تستعين بتكنولوجيا أوكرانية لحماية قواعدها في الخليج بعد إخفاقات دفاعية مقلقة
نشر نظام “Sky Map” في قاعدة الأمير سلطان بالسعودية لسد ثغرات كشفتها هجمات إيرانية.. وخبراء يتحدثون عن فجوات هيكلية في الدفاعات الأمريكية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت وكالة “رويترز” عن تحوّل لافت في استراتيجية الجيش الأمريكي، تمثّل في اللجوء إلى تكنولوجيا أوكرانية متقدمة لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة، وذلك عقب إخفاقات دفاعية كشفتها الهجمات الإيرانية الأخيرة على قواعده في منطقة الخليج.
نشر “Sky Map” لمواجهة الطائرات المسيّرة
وبحسب الوكالة، فإن واشنطن نشرت منصة القيادة والتحكم الأوكرانية المعروفة باسم “Sky Map” في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، وهي منظومة أثبتت فاعلية كبيرة خلال الحرب في أوكرانيا، خصوصًا في رصد واعتراض الطائرات المسيّرة منخفضة الارتفاع.
وتعتمد هذه التقنية على دمج بيانات الرادارات مع آلاف المستشعرات الصوتية، لتشكيل ما يُعرف بـ”خريطة السماء”، ما يتيح تتبع الأهداف الجوية بدقة عالية والاستجابة السريعة للتهديدات.
خبراء ومستشارون أوكرانيون في القاعدة
ونقلت “رويترز” عن خمسة مصادر مطلعة أن مستشارين وعسكريين أوكرانيين وصلوا إلى القاعدة لتدريب القوات الأمريكية على تشغيل النظام، في خطوة تعكس الحاجة الملحّة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي، بعد تعرض القاعدة لهجمات سابقة أسفرت عن تدمير معدات عسكرية ومقتل جندي أمريكي.
حادثة تقنية تكشف تحديات الدمج
ورغم إدخال هذه التكنولوجيا المتطورة، أشارت المصادر إلى وقوع حادثة خلال الاختبارات هذا الشهر، تمثّلت في فقدان السيطرة على طائرة اعتراضية من طراز “Meropps”، قبل أن تسقط داخل محيط القاعدة، وهو ما يعكس استمرار التحديات التقنية وفجوات التدريب المرتبطة بدمج الأنظمة الجديدة ضمن بيئة عمليات نشطة.
اعتراف ضمني بفجوات الدفاعات الأمريكية
ويرى محللون عسكريون أن اعتماد البنتاغون على الخبرات الأوكرانية يمثل اعترافًا ضمنيًا بوجود اختلالات طويلة الأمد في منظومات الدفاع الجوي والصاروخي الأمريكية. وفي هذا السياق، أشار الباحث تيموثي والتون من معهد “هدسون” إلى أن هذه الخطوة تكشف عن “فجوات هيكلية” تتطلب حلولًا عاجلة.
ضغوط سياسية ونقص في المخزون الدفاعي
ويأتي هذا التوجه بعد فترة قصيرة من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلّل فيها من أهمية الدعم الأوكراني، ما يضع الإدارة في موقف حرج، خاصة مع اضطرارها للاعتماد على حلفائها لتعويض النقص في منظومات الاعتراض، مثل “باتريوت” و”ثاد”.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجهها واشنطن في حماية قواعدها العسكرية في الخليج، في ظل تصاعد التهديدات الجوية وتزايد الاعتماد على تقنيات غير تقليدية لسد الثغرات الدفاعية



