عضو بالكونغرس الأمريكي: الحرب على إيران تحولت إلى هزيمة استراتيجية لواشنطن وعززت قوة طهران
سيث مولتون يؤكد أن أهداف إضعاف إيران أو تغيير نظامها لم تتحقق، ويدعو إدارة ترامب إلى إنهاء الانخراط العسكري والخروج من الحرب

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
وجّه عضو مجلس النواب الأمريكي والمسؤول السابق في قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، Seth Moulton، انتقادات حادة لمسار الحرب على إيران، معتبرًا أن نتائجها تمثل إخفاقًا كبيرًا للإدارة الأمريكية وانعكاسًا سلبيًا على المصالح الاستراتيجية لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.
الحرب لم تحقق أهدافها المعلنة
وقال مولتون إن الهدف الذي رُوّج له عند بدء الحرب كان يتمثل في إضعاف إيران أو الدفع نحو تغيير النظام فيها، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية أظهرت – بحسب تعبيره – نتائج معاكسة تمامًا، حيث خرجت طهران من المواجهة وهي أكثر قدرة على التأثير وأكثر امتلاكًا لأدوات الضغط الإقليمي.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تدل على أن إيران عززت موقعها بدلاً من أن تتراجع، الأمر الذي يثير تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن جدوى استمرار العمليات العسكرية وتكاليفها المتزايدة.
انتقاد مباشر لترامب
ووصف النائب الأمريكي الحرب بأنها “هزيمة ساحقة” للرئيس Donald Trump، معتبرًا أنها تمثل كذلك هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة، بعد فشلها في تحقيق الأهداف التي أُعلنت مع انطلاق المواجهة.
وأكد أن النتائج العسكرية والسياسية للحرب لم تنعكس إيجابًا على المصالح الأمريكية، بل أسهمت في تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة التحديات التي تواجه واشنطن في الشرق الأوسط.
دعوات لإنهاء الحرب
ودعا مولتون الإدارة الأمريكية إلى إنهاء انخراطها العسكري في أسرع وقت ممكن، مشددًا على أن الخيار الأفضل يتمثل في وقف التصعيد والخروج من الحرب بدلاً من الاستمرار في مسار يفاقم الخسائر ويزيد من الأعباء السياسية والاقتصادية.
وقال إن إنهاء العمليات العسكرية بات ضرورة لتجنب المزيد من التداعيات السلبية على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
جدل متصاعد داخل الولايات المتحدة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل المؤسسات السياسية الأمريكية بشأن كلفة الحرب على إيران وتداعياتها العسكرية والاقتصادية، وسط دعوات متنامية للبحث عن حلول سياسية ودبلوماسية للأزمة بدلاً من مواصلة التصعيد العسكري.
ويرى مراقبون أن تصاعد الأصوات المنتقدة للحرب داخل الكونغرس يعكس حالة القلق المتزايدة من نتائجها على المصالح الأمريكية وعلى استقرار المنطقة خلال المرحلة المقبلة



