واي نت: إيران تفرض شروطها في الاتفاق المرتقب وواشنطن تتراجع عن أبرز مطالبها النووية
إعلام عبري: الاتفاق الأمريكي الإيراني يمنح طهران مكاسب استراتيجية ويتجاهل أهداف نتنياهو الأربعة.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أقرت وسائل إعلام عبرية بأن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تراجعاً واضحاً عن الأهداف التي سعت إليها حكومة الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن طهران نجحت في تثبيت معظم خطوطها الحمراء والحفاظ على عناصر قوتها الاستراتيجية.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير تحليلي موسع، إن مذكرة التفاهم المنتظر توقيعها بين واشنطن وطهران تخلو من الأهداف الأربعة التي كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعتبرها شروطاً أساسية لأي اتفاق مع إيران، مشيرة إلى أن هذه الأهداف أصبحت بعيدة عن التحقيق في ظل المسار التفاوضي الحالي.
وأوضح التقرير أن الاتفاق لا يتضمن إلزام إيران بالتخلي عن مخزونها من المواد المخصبة، أو تفكيك منشآت التخصيب النووي، كما لا يفرض قيوداً جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، فضلاً عن عدم تطرقه إلى إنهاء علاقات طهران بحلفائها في المنطقة.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تخلت عملياً عن العديد من الشروط التي كانت تطرحها سابقاً، الأمر الذي أتاح لإيران الدخول إلى المفاوضات من موقع قوة، مع احتفاظها بحقوقها السيادية المتعلقة بعائدات مضيق هرمز، في حين تحصل الولايات المتحدة على امتيازات اقتصادية مؤقتة ومحدودة.
وأشار التقرير إلى أن الوعود الأمريكية السابقة بشأن إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية لم تعد مطروحة ضمن بنود الاتفاق، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظاً في الموقف الأمريكي مقارنة بالسنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران ستستمر في عمليات التخصيب داخل منشآتها النووية، ولكن ضمن مستويات منخفضة وخاضعة للرقابة، وهو ما اعتبرته الأوساط الإسرائيلية اعترافاً أمريكياً رسمياً بحق طهران في الاحتفاظ ببرنامج نووي سلمي.
من جانبه، وجه السفير الأمريكي السابق لدى الاحتلال الإسرائيلي دان شابيرو انتقادات حادة لمسار التصعيد العسكري الذي سبق المفاوضات، معتبراً أن الحرب الأخيرة أسهمت في تعزيز النفوذ الإيراني بدلاً من إضعافه، وأدت إلى تراجع الموقفين الأمريكي والإسرائيلي على حد سواء.
وأكد شابيرو أن التحولات الدبلوماسية في المنطقة بدأت تتسارع عبر إعادة العديد من الدول فتح قنوات التواصل مع طهران، في مؤشر على تنامي مكانة إيران الإقليمية وترسخ دورها في المعادلات السياسية والأمنية بالمنطقة.
واختتم المسؤول الأمريكي السابق تصريحاته بالتشكيك في ما تصفه واشنطن بمكاسب الاتفاق، معتبراً أن الحديث عن إعادة فتح مضيق هرمز لا يمثل إنجازاً حقيقياً، لأن الممر الملاحي كان يعمل بصورة طبيعية قبل موجة التصعيد العسكري الأخيرة، في حين دفعت الولايات المتحدة وحلفاؤها ثمناً سياسياً واقتصادياً كبيراً للوصول إلى هذه التفاهمات.



