الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

رويترز: السعودية تلجأ إلى «الرحلات المظلمة» لتصدير نفطها عبر البحر الأحمر وسط تراجع الشحنات

توقف إشارات التتبع لناقلات النفط السعودية يثير مخاوف من الهجمات.. وبيانات الشحن تشير إلى تراجع صادرات ينبع بأكثر من الثلث

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت وكالة رويترز أن صادرات النفط الخام السعودي عبر البحر الأحمر تشهد تراجعاً ملحوظاً، بالتزامن مع لجوء عدد متزايد من ناقلات النفط إلى إيقاف إشارات التتبع الخاصة بها، في خطوة تهدف إلى تقليل وضوح تحركاتها البحرية وسط مخاوف من استهدافها.

وبحسب التقرير، اتجهت السعودية بصورة متزايدة إلى ما يُعرف بـ**«الرحلات المظلمة»، وهي عمليات شحن تُطفأ خلالها أنظمة التتبع أو تُحجب بيانات حركة السفن، فيما يُشار إلى بعض هذه الناقلات ضمن ما يعرف بـ«أسطول الظل»**.

70% من الشحنات السعودية أصبحت «مظلمة»

ونقلت رويترز عن محللين في شركة كبلر المتخصصة في بيانات شحنات الطاقة، أن نحو 70% من الشحنات السعودية خلال الأسابيع الماضية أصبحت «مظلمة»، في مؤشر على تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بحركة ناقلات النفط في البحر الأحمر.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بالسعودية، ما دفع شركات وناقلات إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى تقليل إمكانية تتبع مواقعها ووجهاتها أثناء الإبحار.

تراجع صادرات ميناء ينبع

وأظهرت بيانات الشحن، وفق التقرير، تراجعاً واضحاً في حركة صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي عبر البحر الأحمر، حيث انخفضت الكميات بأكثر من الثلث مقارنة بالمستويات السابقة.

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى تراجع الشحنات من مستويات كانت تقترب من 4 ملايين برميل يومياً إلى نحو 1.78 مليون برميل يومياً، بما يعكس ضغوطاً متزايدة على مسار تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر.

ضغوط متزايدة على صادرات النفط السعودية

ويعكس هذا التراجع حجم التحديات التي تواجه الرياض في الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية عبر البحر الأحمر، خصوصاً مع ارتفاع المخاطر الأمنية على الناقلات العملاقة التي تسلك هذا المسار.

ويرى التقرير أن استمرار هذه التطورات قد يدفع السعودية إلى البحث عن مسارات وخيارات بديلة لتصدير النفط، في وقت تصبح فيه حركة الناقلات عبر البحر الأحمر أكثر تعقيداً، مع ارتفاع كلفة المخاطر والتأمين وتزايد الحاجة إلى إخفاء بيانات تحركات بعض السفن.

البحر الأحمر أمام اختبار جديد

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء مجدداً على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة لصادرات الطاقة السعودية، ومدى تأثرها بأي اضطراب أمني في أحد أهم الممرات البحرية التي تعتمد عليها المملكة في نقل النفط إلى الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى