ميدل إيست آي: تموضع أمريكي جديد قرب خليج عدن لتوسيع الخيارات العسكرية ضد اليمن
توسيع القاعدة الأمريكية في بوصاصو يأتي في ظل مساعٍ لتعزيز الحضور العسكري في البحر الأحمر وباب المندب، بعد رفض جيبوتي استخدام أراضيها لشن ضربات على اليمن

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف تقرير لموقع ميدل إيست آي البريطاني عن تحركات أمريكية لتعزيز الوجود العسكري في إقليم بونتلاند الصومالي، عبر توسيع قاعدة عسكرية في مدينة بوصاصو الساحلية المطلة على خليج عدن، في خطوة من شأنها توسيع الخيارات العملياتية لواشنطن في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
اتفاق أمريكي لتوسيع قاعدة بوصاصو
وبحسب التقرير، وقّع قائد قيادة العمليات الخاصة الأمريكية في أفريقيا، اللواء كلود تيودور، مطلع أغسطس الجاري، اتفاقاً مع رئيس بونتلاند سعيد عبد الله دني، يتضمن توسيع القاعدة العسكرية في مدينة بوصاصو، بما يعزز قدراتها اللوجستية والعملياتية.
ويربط التقرير هذه الخطوة بالمساعي الأمريكية لإيجاد مواقع بديلة تتيح لها مرونة أكبر في التحرك العسكري بالمنطقة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
جيبوتي ترفض استخدام أراضيها ضد اليمن
وأشار ميدل إيست آي إلى أن التوجه نحو بونتلاند يأتي في سياق بحث واشنطن عن بدائل لجيبوتي، التي تستضيف قاعدة ليمونييه الأمريكية، وذلك بعدما رفضت السلطات الجيبوتية، وفق التقرير، السماح باستخدام أراضيها لشن ضربات عسكرية ضد اليمن، خشية انعكاسات ذلك على أمن البلاد وسكانها.
وتمنح جغرافية بونتلاند، المطلة مباشرة على خليج عدن وقريبة من طرق الملاحة المؤدية إلى باب المندب، أهمية إضافية للتحركات الأمريكية، باعتبارها موقعاً يمكن أن يوفر دعماً لوجستياً وعملياتياً للقوات الأمريكية في المنطقة.
تموضع قريب من مسرح العمليات
ويربط التقرير بين تعزيز الوجود الأمريكي في بوصاصو والتطورات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، معتبراً أن توسيع المنشأة العسكرية يندرج ضمن مساعي واشنطن إلى تعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات ومهام عسكرية مرتبطة بالتطورات في اليمن والبحر الأحمر.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوتر حول حركة الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تهديدات متبادلة وعمليات تستهدف المصالح والمنشآت المرتبطة بالسعودية، الأمر الذي يرفع من أهمية المواقع العسكرية القريبة من خليج عدن وباب المندب.
قاعدة بوصاصو ودور إماراتي سابق
ولفت التقرير إلى أن قاعدة بوصاصو ترتبط بتاريخ سابق من التعاون العسكري الإماراتي في المنطقة، مشيراً إلى أن أبوظبي ساهمت في إنشاء وتطوير منشآت عسكرية هناك خلال السنوات الماضية.
كما تناول التقرير استخدام البنية التحتية في المنطقة لأغراض لوجستية وعسكرية مرتبطة بصراعات إقليمية أخرى، بما في ذلك نقل إمدادات ومواد إلى أطراف النزاع في السودان.
واشنطن تعزز خياراتها في البحر الأحمر
ويعكس التحرك الأمريكي، وفق ما أورده التقرير، اتجاهاً نحو توسيع شبكة المواقع العسكرية واللوجستية المحيطة بالبحر الأحمر وخليج عدن، بما يمنح واشنطن خيارات إضافية للتحرك في منطقة تتزايد فيها المخاطر الأمنية والعسكرية.
ويأتي اختيار بوصاصو تحديداً بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي على خليج عدن، وقربها من أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما يجعل تعزيز الوجود العسكري فيها ذا أهمية تتجاوز حدود الصومال إلى المشهد الأمني الأوسع في البحر الأحمر.



