إعلام عبري: الاحتلال فشل في فصل إيران عن حزب الله وطهران تعمّق الخلاف بين تل أبيب وواشنطن
تقارير إسرائيلية تكشف اتساع الفجوة مع الإدارة الأمريكية بعد الضغوط التي مارستها واشنطن لاحتواء التصعيد في لبنان والحفاظ على المسار التفاوضي مع إيران.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أقرّ محلل عسكري إسرائيلي بفشل كيان الاحتلال في تحقيق أحد أبرز أهدافه الاستراتيجية المتمثلة في عزل إيران عن حزب الله اللبناني، مؤكداً أن طهران نجحت في المقابل في فرض واقع سياسي جديد أسهم في توسيع فجوة الخلاف بين تل أبيب وواشنطن.
ونقلت القناة الـ15 العبرية عن المحلل العسكري غاي أزريل قوله إن الجهود الإسرائيلية الرامية إلى فصل إيران عن حلفائها في المنطقة لم تحقق النتائج المرجوة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت قدرة طهران على تعزيز موقعها السياسي والإقليمي رغم الضغوط المتواصلة.
ضغوط أمريكية لاحتواء التصعيد
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز رداً على ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وهي الخطوة التي دفعت الولايات المتحدة إلى التدخل والضغط على حكومة الاحتلال لمنع اتساع دائرة المواجهة.
وفي السياق ذاته، كشفت قناة “كان” العبرية أن الإدارة الأمريكية بعثت برسائل مباشرة إلى تل أبيب دعتها إلى تجنب أي خطوات عسكرية قد تؤدي إلى إشعال الجبهة اللبنانية أو تعرقل الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران.
واشنطن تتمسك بالمسار الدبلوماسي
وبحسب القناة، أكدت واشنطن أنها تدعم ما تصفه بحق الاحتلال في “الدفاع عن النفس”، لكنها ترفض تنفيذ عمليات عسكرية من شأنها تقويض المسار السياسي الحالي أو إفشال المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، خصوصاً في حال تنفيذها دون تنسيق مسبق مع الجانب الأمريكي.
اتساع الفجوة بين تل أبيب وواشنطن
ويرى مراقبون إسرائيليون أن هذه التطورات تعكس تزايد التباين بين أولويات الإدارة الأمريكية التي تركز على إنجاح الحلول الدبلوماسية وخفض التوترات الإقليمية، وبين توجهات حكومة الاحتلال الساعية إلى مواصلة الضغوط العسكرية ضد قوى محور المقاومة في المنطقة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن استمرار هذا التباين قد يفاقم الخلافات السياسية بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى منع اندلاع مواجهة أوسع



