صحيفة لبنانية ترصد تحرّكًا أمريكيًا متصاعدًا ضد اليمن.. دعمٌ لخيارات التصعيد السعودي وعمل بري محتمل
صحيفة «الأخبار» تنقل عن مصادر في صنعاء أن أي تصعيد سعودي جديد يجري بتنسيق أمريكي، وتكشف عن تحركات واتصالات عسكرية وسياسية لدعم مسارات ميدانية على الساحل الغربي وباب المندب.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
رصدت صحيفة «الأخبار» اللبنانية تحركاتٍ سياسية وعسكرية أمريكية متسارعة مرتبطة بالملف اليمني، مشيرةً إلى وجود مؤشرات على انخراط واشنطن في التحضيرات المرتبطة باحتمالات التصعيد السعودي ضد اليمن، خلافًا لروايات إعلامية تحدثت عن رفض الولايات المتحدة تولّي قيادة أي مواجهة جديدة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية في صنعاء أن الرواية التي بثتها قناة «كان» الإسرائيلية بشأن رفض واشنطن طلبًا سعوديًا لقيادة المعركة ضد اليمن، لا تعكس، وفق تقدير المصادر، حقيقة الدور الأمريكي في التطورات الجارية، معتبرةً أن الهدف منها هو تقليص الحديث عن مستوى التنسيق الأمريكي ـ السعودي.
صنعاء: التصعيد السعودي لا ينفصل عن الدعم الأمريكي
وبحسب ما أوردته «الأخبار»، ترى مصادر في صنعاء أن أي تحرك عسكري سعودي جديد ضد اليمن لن يكون منفصلًا عن الدعم والتنسيق الأمريكي، في ظل ما تعتبره المصادر استمرار الالتزامات الأمنية والدفاعية الأمريكية تجاه السعودية وتشابك المصالح الاستراتيجية بين البلدين.
وتشير الصحيفة إلى أن هذه القراءة تأتي في ظل تصاعد الاتصالات والتحركات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بالملف اليمني، بالتزامن مع حديث متزايد عن خيارات ميدانية جديدة في حال عودة التصعيد.
تحركات أمريكية واتصالات مع الأطراف الموالية للرياض
وأشارت الصحيفة إلى سلسلة من اللقاءات والاتصالات التي قالت إنها جرت خلال الفترة الأخيرة، من بينها لقاءات للقائم بأعمال السفارة الأمريكية في اليمن، نيل هوب، مع أعضاء في المجلس الرئاسي المدعوم من الرياض، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات سياسية وعسكرية، من بينها سلطان العرادة.
كما تحدث التقرير عن اتصالات أجراها الملحق العسكري الأمريكي شون نيوكمب مع قادة في الجبهات، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية سعودية لدى الإدارة الأمريكية، شملت مسؤولين في وزارة الدفاع «البنتاغون» وأعضاء في الكونغرس.
دعم أمريكي لعمل بري على الساحل الغربي
ولفتت «الأخبار» إلى أن هذه التحركات تتزامن، وفق مصادرها، مع توجهات أمريكية سابقة لدعم خيارات عسكرية برية في المناطق الساحلية غربي اليمن، وكذلك المناطق الجبلية المطلة على مضيق باب المندب.
وبحسب التقرير، فإن هذا المسار يأتي في إطار محاولات إعادة ترتيب الخيارات العسكرية تجاه اليمن، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي ومضيق باب المندب بالنسبة لحركة الملاحة الدولية.
لقاءات عسكرية سعودية ـ أمريكية
كما ربطت الصحيفة بين هذه التحركات وما نقلته بشأن لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، معتبرةً أن تزامن اللقاءات والاتصالات السياسية والعسكرية يعكس، من وجهة نظرها، مستوىً متقدمًا من التنسيق بين الرياض وواشنطن بشأن الملف اليمني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبل المواجهة في اليمن، وسط تحركات إقليمية ودولية مكثفة، وتصاعد المخاوف من انتقال التوتر إلى مسارات عسكرية جديدة في البحر الأحمر والساحل الغربي.



