الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

ترامب يرفض قيادة الحرب في اليمن.. صفعة أمريكية لابن سلمان بشأن “الحوثيين”

واشنطن ترفض طلباً سعودياً لتولي مواجهة صنعاء وتدفع الرياض نحو تحمّل مسؤولية المواجهة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن تفاصيل جديدة بشأن الموقف الأمريكي من أي مواجهة عسكرية محتملة مع قوات حكومة صنعاء، مشيرةً إلى أن واشنطن رفضت طلباً سعودياً يقضي بتولي الولايات المتحدة قيادة العمليات العسكرية ضدها في اليمن.

وبحسب ما أوردته القناة، فقد طُرح الطلب السعودي خلال اجتماع جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر، في منتصف أغسطس الجاري، حيث أبلغ المسؤول العسكري الأمريكي الجانب السعودي بموقف واشنطن الرافض لتولي زمام المعركة.

واشنطن ترفض التورط المباشر

وأفادت “كان” بأن الجنرال كوبر أوضح لابن سلمان أن الولايات المتحدة لا ترغب في الانخراط عسكرياً بشكل مباشر ضد قوات حكومة صنعاء، حتى في حال تطلب الأمر تقديم دعم عسكري للدفاع عن الأراضي السعودية.

ويعكس هذا الموقف، وفق التقرير، حذراً أمريكياً متزايداً تجاه الدخول في مواجهة مفتوحة في الساحة اليمنية، في ظل ما قد يترتب عليها من تداعيات عسكرية وأمنية وإقليمية واسعة.

الرياض تبحث عن دور أمريكي مباشر

ويرى التقرير الإسرائيلي أن الطلب السعودي لا يقتصر على الحصول على دعم أو إسناد أمريكي، وإنما يعكس رغبة الرياض في أن تتولى واشنطن الجزء الأكبر من المواجهة العسكرية، بما يخفف عن السعودية كلفة الدخول في حرب مباشرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الرياض حسابات معقدة بشأن أي تصعيد جديد في اليمن، خصوصاً في ظل حساسية الموقع الجغرافي للبلاد وانعكاسات أي مواجهة على أمن الحدود والمنشآت الحيوية والممرات البحرية.

تجربة الحرب على إيران حاضرة في الحسابات

وربطت القناة الإسرائيلية بين الموقف السعودي والتطورات التي شهدتها المواجهة الأمريكية مع إيران، معتبرةً أن الرياض تسعى إلى تجنب تكرار سيناريو تتحمل فيه وحدها تبعات مواجهة عسكرية واسعة.

وبحسب القراءة التي قدمتها “كان”، فإن الولايات المتحدة والسعودية تبدوان حريصتين على تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة طويلة الأمد، مع استمرار البحث عن ترتيبات إقليمية تقلل كلفة أي تصعيد محتمل.

السعودية أمام خيارات أكثر صعوبة

ويضع الرفض الأمريكي، وفق التقرير، الرياض أمام خيارات محدودة في حال قررت المضي نحو مواجهة عسكرية مع قوات حكومة صنعاء، إذ سيكون عليها إما تحمل الجزء الأكبر من تبعات المواجهة، أو البحث عن ترتيبات وتحالفات إقليمية توفر لها إسناداً عسكرياً دون أن تتولى واشنطن قيادة العمليات بشكل مباشر.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الملف اليمني مع أمن البحر الأحمر والخليج، الأمر الذي يجعل أي قرار بالتصعيد محفوفاً بتداعيات تتجاوز حدود اليمن والسعودية.

وبذلك، فإن الرسالة الأمريكية التي نقلتها “كان” تبدو واضحة: واشنطن لا ترغب في أن تكون الطرف الذي يقود مواجهة جديدة في اليمن، بينما تجد الرياض نفسها أمام مسؤولية أكبر في تحديد خياراتها العسكرية والسياسية تجاه صنعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى