الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

معهد روسي: التدخل الإسرائيلي يكشف خريطة حلفاء السعودية في حرب اليمن

تقرير يحذّر من تداعيات استمرار التوتر في باب المندب ويؤكد أن التطورات الأخيرة تعيد رسم حسابات الأمن والنفوذ الإقليمي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير تحليلي صادر عن معهد RUSI الروسي أن التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن، وما يصفه التقرير بالتقدم نحو مناطق استراتيجية بالقرب من باب المندب والبحر الأحمر، بدأت تفرض معادلات جديدة على حسابات الأمن والنفوذ في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن تصاعد المواجهة، بالتزامن مع استهداف مواقع ومنشآت نفطية في السعودية والسيطرة على مواقع ساحلية ذات أهمية استراتيجية، دفع أطرافًا إقليمية ودولية إلى إعادة تقييم خياراتها الأمنية بشأن أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

التقدم اليمني يعيد رسم حسابات النفوذ

وبحسب المعهد الروسي، فإن التطورات الميدانية في اليمن لم تعد محصورة في نطاق الصراع الداخلي، بل باتت مرتبطة بصورة مباشرة بحسابات النفوذ الإقليمي وأمن الممرات البحرية الدولية.

وأوضح التقرير أن استمرار العمليات والتوتر في المناطق القريبة من باب المندب يفرض على القوى المعنية بالأمن الإقليمي التعامل مع واقع جديد، خصوصًا مع تزايد أهمية المنطقة بالنسبة لحركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

ويربط التقرير بين التقدم اليمني واتساع دائرة التنافس الإقليمي، معتبرًا أن التطورات الأخيرة دفعت السعودية والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي إلى بحث خيارات مختلفة للتعامل مع التداعيات الأمنية المتصاعدة.

انقسامات إقليمية وتردد في التدخل المباشر

ولفت المعهد إلى أن الانقسامات بين الأطراف الإقليمية، إلى جانب تردد بعض الحلفاء الدوليين في الانخراط العسكري المباشر، أسهما في تعزيز موقع اليمن ضمن معادلة الصراع الحالية.

ويرى التقرير أن غياب موقف موحد بين القوى المناهضة لحكومة صنعاء يضيف تعقيدات جديدة إلى المشهد، في وقت تحاول فيه الأطراف المختلفة إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية والعسكرية في منطقة البحر الأحمر.

باب المندب يتجاوز الحسابات السعودية

وحذّرت الدراسة من أن استمرار التوتر في محيط باب المندب لن تقتصر تداعياته على السعودية وحدها، بل يمكن أن تمتد إلى أطراف أخرى ترتبط مصالحها بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة البحرية العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد ينعكس على حركة الملاحة الدولية، فضلًا عن تأثيره في حسابات الدول والشركات المرتبطة بقطاعي الطاقة والنقل البحري.

دعم إسرائيلي وتقاسم أعباء أمريكي

وتطرق التقرير إلى عدد من المسارات المطروحة لإعادة ترتيب منظومة الأمن الإقليمي، من بينها ما وصفه بالعروض الإسرائيلية لتقديم دعم استخباراتي للسعودية، في مؤشر على اتساع دائرة الأطراف المنخرطة في التعامل مع التطورات المرتبطة باليمن وباب المندب.

وفي المقابل، أشار المعهد إلى أن المقاربة الأمريكية تبدو قائمة بصورة أكبر على تقاسم الأعباء مع الحلفاء بدل الانخراط العسكري المباشر، في ظل التعقيدات التي تحيط بأي توسع جديد للمواجهة في المنطقة.

وحذّر التقرير من أن توسيع نطاق العمليات العسكرية قد يؤدي إلى فتح مسارات جديدة للمخاطر الأمنية، ليس على السعودية وحدها، وإنما على الأطراف التي تنخرط في دعم الحرب والحصار المفروضين على اليمن.

وخلص التقرير إلى أن التطورات المتسارعة في باب المندب والبحر الأحمر باتت تفرض نفسها كعامل رئيسي في إعادة تشكيل حسابات الأمن الإقليمي، في وقت تتجه فيه الأطراف المختلفة إلى البحث عن ترتيبات جديدة للتعامل مع المتغيرات العسكرية والاستراتيجية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى