الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

لوس أنجلوس تايمز: السعودية تستعد لهجوم بري على الساحل الغربي لليمن وتبحث عن جبهة جديدة

الرياض تكثّف تحركاتها العسكرية والدبلوماسية لاحتواء التمدد اليمني وسط مخاوف من تفاهم أمريكي جديد مع صنعاء

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية عن تحركات سعودية متسارعة لاحتواء ما وصفته بالتمدد اليمني على ساحل البحر الأحمر، مشيرةً إلى أن الرياض تستعد، وفق تقديرات ومؤشرات أوردها التقرير، لفتح جبهة برية جديدة في الساحل الغربي، في ظل تراجع احتمالات انخراط الولايات المتحدة عسكريًا بشكل مباشر إلى جانبها.

التمدد اليمني يضيّق خيارات الرياض

وأشارت الصحيفة إلى أن استعادة السيادة اليمنية على مناطق من الساحل والاقتراب من باب المندب أثارا غضبًا واسعًا في السعودية، خصوصًا مع تزايد أهمية البحر الأحمر بالنسبة إلى حركة صادراتها النفطية بعد تعطل طريق هرمز.

وبحسب التقرير، فإن التطورات الميدانية على الساحل الغربي وضعت الرياض أمام خيارات أكثر صعوبة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء التحركات اليمنية ومنع ترسيخ واقع جديد على خطوط الملاحة والمناطق الساحلية الاستراتيجية.

تحركات سعودية لاحتواء التمدد اليمني

ولفتت «لوس أنجلوس تايمز» إلى أن السعودية كثفت خلال الفترة الأخيرة تحركاتها العسكرية والدبلوماسية، من بينها الإعلان عن تحالف بحري يضم 15 دولة، إلى جانب إبرام اتفاق ثلاثي مع تركيا وباكستان، بالتزامن مع مساعٍ لإعادة التواصل مع الإمارات.

وتأتي هذه التحركات، وفق الصحيفة، في إطار مساعي الرياض إلى توسيع شبكة الشراكات الدفاعية والبحرية، في ظل الضغوط التي تتعرض لها منشآتها النفطية، والحاجة إلى تعزيز قدراتها في مواجهة التطورات المتسارعة في البحر الأحمر.

استعداد لهجوم بري على الساحل الغربي

وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن السعودية تتجه نحو محاولة استعادة زمام المبادرة ميدانيًا عبر هجوم بري يستهدف الساحل الغربي، مع اعتماد رئيسي على التحشيدات والقوات الموالية لها والمرتزقة.

ويرى مراقبون، بحسب الصحيفة، أن أي تحرك بري سعودي قد يأتي في محاولة لتغيير المعادلة الميدانية ووقف التقدم اليمني على الساحل، خصوصًا في ظل صعوبة التعويل على مشاركة أمريكية مباشرة في العمليات العسكرية.

تراجع المشاركة الأمريكية المباشرة

ووفق التقرير، كانت الرياض قد طلبت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الضربات ضد اليمن، إلا أن الإدارة الأمريكية تراجعت عن خيار التدخل العسكري المباشر، مع استمرار أشكال أخرى من الدعم، بما في ذلك الدعم الاستخباراتي والاستهدافي.

وفي المقابل، تحدثت الصحيفة عن استعداد فرنسا وبريطانيا لتقديم دعم دفاعي للسعودية، إلى جانب وجود بطاريات «باتريوت» يونانية في المملكة، في مؤشر على اتساع دائرة التحركات الرامية إلى تعزيز الدفاعات السعودية.

الرياض تخشى تفاهمًا أمريكيًا جديدًا مع صنعاء

ولا تقتصر المخاوف السعودية، بحسب «لوس أنجلوس تايمز»، على احتمال غياب التدخل الأمريكي المباشر، بل تمتد إلى خشية الرياض من أن تتوصل واشنطن إلى تفاهم جديد مع اليمنيين يتجاهل المصالح والهواجس السعودية.

ويحذر التقرير من أن أي تفاهم أمريكي جديد مع صنعاء قد يترك السعودية أمام واقع سياسي وميداني مختلف، الأمر الذي يدفع الرياض إلى محاولة ضمان استمرار الدعم الأمريكي، ولو من خلفية المواجهة، بدلًا من الانخراط المباشر في الحرب.

وبحسب الصحيفة، فإن السعودية تتحرك في الوقت الراهن على أكثر من مسار، عسكريًا ودبلوماسيًا، في محاولة لاحتواء التطورات على الساحل الغربي والبحر الأحمر، بالتزامن مع بحث خيارات ميدانية جديدة في مواجهة التصعيد اليمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى