تحذيرات إسرائيلية لواشنطن: أنقذوا السعودية قبل أن تتحول تهديدات اليمن إلى واقع إقليمي
جيروزاليم بوست: الرياض عاجزة عن موازنة القوة العسكرية لأنصار الله.. ودعوات لتدخل أمريكي وإسرائيلي لحمايتها

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت أوساط إعلامية وأمنية إسرائيلية من تصاعد المخاطر التي تواجهها السعودية، في ظل استمرار الهجمات اليمنية ووصول الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مواقع ومنشآت مرتبطة بشرايين الاقتصاد والطاقة السعودية.
وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست»، في قراءة نشرها الباحث في المعهد الإسرائيلي للاستراتيجية والأمن وأستاذ جامعة «بار إيلان» هليل فريش، إن الرياض باتت تواجه تهديدًا يتجاوز قدرتها على التعامل معه بصورة منفردة، خصوصًا مع تنامي الحضور اليمني في البحر الأحمر وباب المندب.
الرياض عاجزة عن موازنة القوة العسكرية اليمنية
ويرى فريش أن السعودية أثبتت خلال المواجهة عجزها عن موازنة القوة العسكرية لأنصار الله بالقدرات المالية الكبيرة التي تمتلكها، معتبرًا أن استمرار الضغوط على المملكة قد يفرض تداعيات تتجاوز حدودها إلى المشهد الإقليمي الأوسع.
وبحسب القراءة الإسرائيلية، فإن الخطر لا يرتبط فقط باستهداف منشآت محددة، وإنما بإمكانية تطور العمليات اليمنية إلى مستوى يفرض معادلات جديدة على الرياض ويحدّ من قدرتها على حماية منشآتها الحيوية.
تحذير من هجوم مباغت في جنوب السعودية
وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في تمكن أنصار الله من تنفيذ هجوم مباغت يستهدف مدنًا في جنوب السعودية، بما قد يفتح الطريق أمام تهديد طرق استراتيجية تربط المنطقة الجنوبية بمناطق حقول النفط والعاصمة الرياض.
وفي هذا السياق، يعتقد فريش أن الوصول إلى الرياض ليس بالضرورة هدفًا مباشرًا لأنصار الله، إلا أن امتلاك القدرة على الوصول إلى نقاط تسمح بتهديد حقول النفط ومنشآت معالجة البتروكيماويات السعودية يحمل، وفق تقديره، دلالة استراتيجية بالغة.
«إجبار الرياض على الاعتراف بالهزيمة»
ويرى الكاتب أن مجرد امتلاك القدرة على تهديد هذه المنشآت الحيوية قد يضع السعودية أمام معادلة صعبة، معتبرًا أن وصول العمليات اليمنية إلى هذه المرحلة يمكن أن يُفهم باعتباره وسيلة لإجبار الرياض على الإقرار بما وصفه بـ«الهزيمة المطلقة».
ويعكس هذا الطرح، بحسب الصحيفة، حجم القلق الإسرائيلي من استمرار تطور القدرات اليمنية، ولا سيما في ظل اتساع نطاق التهديد ليشمل المصالح والمنشآت الحيوية المرتبطة بالاقتصاد والطاقة في السعودية.
دعوة أمريكية وإسرائيلية للتدخل
وفي ختام تحليله، دعا فريش الولايات المتحدة و«إسرائيل» إلى التدخل لمنع وصول السعودية إلى هذا السيناريو، معتبرًا أن حماية الرياض تتطلب تحركًا يتجاوز الدعم التقليدي، وبغض النظر عن حجم التكلفة التي قد يفرضها هذا التدخل.
إلا أن الطرح الإسرائيلي يصطدم، وفق ما أورده الكاتب، بموقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي ترفض بصورة قاطعة الانخراط في مثل هذا السيناريو أو تحمل أعباء مواجهة مباشرة لحماية السعودية من تداعيات التصعيد مع اليمن.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من انعكاس تطورات المواجهة على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وعلى قدرة السعودية على حماية منشآتها الحيوية وممرات الطاقة في حال استمرار اتساع نطاق العمليات اليمنية.


