صحيفة إسرائيلية: التأمين ضد مخاطر الحرب يهدد مستقبل «طيران الرياض».. خطر يتجاوز الهجمات اليمنية
«جيروزاليم بوست» تحذر من انتكاسة مبكرة لمشروع محمد بن سلمان للطيران، مع اقتراب موعد تجديد وثائق التأمين وسط تصاعد المخاطر الأمنية والهجمات الصاروخية من اليمن.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن تحدٍّ جديد يواجه شركة «طيران الرياض»، الناشئة التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مؤكدة أن المخاطر التي تهدد مستقبل الشركة لا تقتصر على تأجيل الرحلات وإلغائها، أو تعثرها في تنفيذ حجوزات ووجهات سبق أن دفع المسافرون تكاليفها، بل تمتد إلى ملف التأمين ضد مخاطر الحرب، الذي قد يتحول إلى عقبة أكبر أمام استمرار عملياتها.
وأوضحت الصحيفة أن الشركة تواجه اختباراً حاسماً مع حلول شهر نوفمبر الجاري، يتمثل في تجديد بوليصة التأمين على الطائرات والرحلات الجوية ضد مخاطر الحرب، في ظل تداعيات الهجمات الصاروخية القادمة من اليمن، وما تفرضه من مخاطر أمنية على قطاع الطيران السعودي.
التأمين ضد مخاطر الحرب.. التحدي الأصعب أمام الشركة
وبحسب التقرير، فإن اقتراب موعد تجديد وثائق التأمين يضع «طيران الرياض» أمام تحديات تتجاوز الاضطرابات التشغيلية المعتادة، خصوصاً أن استمرار المخاطر الأمنية قد يجعل عملية التجديد أكثر تعقيداً، ويزيد الأعباء المالية والتشغيلية على الشركة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الشركة صعوبات مرتبطة بجدول رحلاتها والتزاماتها تجاه المسافرين، ما يثير تساؤلات بشأن قدرتها على تجاوز العقبات التي ظهرت في مرحلة مبكرة من انطلاقتها.
تداعيات الهجمات تمتد من الجانب العسكري إلى الاقتصاد
ورأت «جيروزاليم بوست» أن التطورات الأخيرة تكشف عن اتساع نطاق تأثير القدرات العسكرية اليمنية، مشيرة إلى أن تداعياتها لا تتوقف عند الأضرار أو التهديدات العسكرية المباشرة، بل تمتد إلى فرض قيود على حركة الطيران وإرباك قطاعات حيوية ومشاريع اقتصادية كبرى في المنطقة.
ويعكس ملف التأمين، وفق هذا الطرح، جانباً من الضغوط غير المباشرة التي تواجهها السعودية، إذ يمكن للمخاطر الأمنية أن تتحول إلى عامل مؤثر في قرارات شركات التأمين والطيران والاستثمار، حتى في غياب توقف كامل لحركة الملاحة الجوية.
مشروع بن سلمان أمام اختبار مبكر
وأشارت الصحيفة إلى أن «طيران الرياض» أُنشئت ضمن طموحات محمد بن سلمان لتطوير قطاع الطيران والسياحة في المملكة، واستقطاب السياح ذوي الإنفاق المرتفع، عبر تقديم نموذج لشركة طيران فاخرة ينافس شركات إقليمية في الإمارات وقطر.
غير أن هذه الطموحات تواجه، بحسب التقرير، اختباراً صعباً في ظل التعقيدات الأمنية والتشغيلية المتزايدة، خصوصاً أن الشركة لا تزال في مراحلها الأولى، ولم تمضِ سوى فترة قصيرة على بدء نشاطها.
وخلصت الصحيفة إلى أن استمرار هذه التحديات قد يضع المشروع أمام انتكاسة مبكرة، في وقت تراهن فيه الرياض على قطاع الطيران والسياحة بوصفهما من الركائز الأساسية لمشاريعها الاقتصادية المستقبلية.



