الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

إعلام عبري: الحرب مع اليمن تضرب الاقتصاد السعودي وتربك حركة الطيران والاستثمارات

«كالكاليست» يكشف إلغاء أكثر من 7800 رحلة جوية وتأجيل مؤتمر «دافوس الصحراء»، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات الهجمات على قطاع الطاقة وصورة المملكة كوجهة آمنة للأعمال.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

سلّط موقع «كالكاليست» الاقتصادي التابع للكيان الصهيوني الضوء على التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب بين السعودية واليمن، مؤكداً أن آثارها باتت واضحة في قطاعات حيوية، في مقدمتها الطيران والاستثمار والنشاط التجاري، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة واستقرار الصادرات النفطية.

وأوضح الموقع أن الهجمات اليمنية وما رافقها من تهديدات متجددة تفرض ضغوطاً على الاقتصاد السعودي، وتضع مساعي ولي العهد محمد بن سلمان لتقديم المملكة مركزاً آمناً ومستقراً للأعمال والاستثمارات الدولية أمام تحديات متزايدة، خصوصاً مع اضطراب حركة الطيران وتأجيل فعاليات اقتصادية بارزة.

إلغاء آلاف الرحلات الجوية واضطراب حركة الطيران

وبحسب التقرير، يُعد قطاع الطيران من أكثر القطاعات تضرراً جراء التطورات العسكرية، إذ أظهرت بيانات شركة تحليل بيانات الطيران «سيريوم» إلغاء 4071 رحلة من أصل 4736 رحلة كانت مقررة في مطار الرياض خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 25 أكتوبر الجاري.

وأشار الموقع إلى أن إجمالي الرحلات الملغاة في السعودية تجاوز 7800 رحلة خلال الفترة نفسها، بما يعادل نحو 45% من الرحلات المقررة، في مؤشر على حجم الاضطراب الذي أصاب حركة النقل الجوي وانعكاساته المحتملة على المسافرين والشركات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالطيران.

ولفت التقرير إلى أن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض في 10 أكتوبر أدى إلى تعطيل حركة المطار، فيما أسهم تجدد التهديدات اليمنية باستهدافه في زيادة المخاوف لدى شركات الطيران والمسافرين بشأن سلامة الرحلات واستمرارية التشغيل.

تأجيل «دافوس الصحراء» يربك حسابات الاستثمار

وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للحرب، أشار «كالكاليست» إلى تأجيل المؤتمر السنوي العاشر لمبادرة مستقبل الاستثمار السعودية، الذي كان مقرراً عقده في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر الجاري، إلى عام 2027.

ويُعرف المؤتمر باسم «دافوس الصحراء»، ويُعد من أبرز الفعاليات الاستثمارية التي تستقطب كبار المسؤولين الحكوميين ورؤساء الشركات العالمية والمصرفيين وممثلي صناديق الاستثمار.

ويرى التقرير أن تأجيل هذا الحدث لا يقتصر على تعطيل جدول الفعاليات الاقتصادية، بل يحمل تداعيات على صورة السعودية أمام المستثمرين الدوليين، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز مكانتها بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

كما يثير هذا التطور تساؤلات بشأن قدرة المملكة على ضمان استمرارية الفعاليات الاقتصادية الكبرى في ظل استمرار التوترات الأمنية والتهديدات التي تطال منشآت حيوية ومرافق مدنية.

مخاوف من تداعيات الحرب على النفط والصادرات

وتتجاوز المخاوف، وفقاً للموقع العبري، قطاعي الطيران والاستثمار لتشمل منشآت الطاقة وإمدادات النفط، إذ إن أي اضطراب محتمل في الإنتاج أو الصادرات قد يزيد الضغوط على الاقتصاد السعودي ويعمّق حالة عدم اليقين لدى الشركات والمستثمرين.

وأشار التقرير إلى أن الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية، إلى جانب ارتفاع النفقات الأمنية وتزايد المخاطر المرتبطة باستمرار الحرب، تمثل عوامل إضافية قد تثقل كاهل الاقتصاد، خصوصاً إذا امتدت التداعيات إلى الأنشطة التجارية وسلاسل الإمداد وقطاع الطاقة.

وفي ظل هذه المخاطر، تواجه الشركات العاملة في المملكة تحديات تتعلق بتقدير تكاليف التشغيل والتأمين واستمرارية الأعمال، بينما قد تدفع المخاوف الأمنية بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم خططهم ومواعيد تنفيذ مشروعاتهم.

غياب حصيلة شاملة للخسائر الاقتصادية

ورغم المؤشرات المتزايدة على اضطراب قطاعات رئيسية، أكد «كالكاليست» أنه لا يتوافر حتى الآن تقدير رسمي شامل يحدد حجم الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها السعودية جراء الحرب.

كما أشار إلى صعوبة تحديد مقدار التراجعات في سوق الأسهم التي يمكن نسبتها مباشرة إلى التطورات العسكرية، في ظل تداخل العوامل الأمنية والاقتصادية والمالية المؤثرة في الأسواق.

ومع ذلك، خلص الموقع إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد السعودي أصبح واضحاً، سواء من خلال إلغاء آلاف الرحلات الجوية أو تأجيل الفعاليات الاستثمارية الكبرى، أو تصاعد المخاوف بشأن منشآت الطاقة والصادرات النفطية.

وتضع هذه التطورات الطموحات السعودية الرامية إلى ترسيخ صورة المملكة بوصفها وجهة مستقرة للاستثمار والأعمال أمام اختبار جديد، في وقت تزداد فيه أهمية الاستقرار الأمني بالنسبة إلى قرارات الشركات الدولية والمستثمرين الباحثين عن بيئة آمنة لممارسة أنشطتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى