اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
وثّق تقرير صادر عن مجلة معهد السلامة الإخبارية الدولي (INSI) استهدافًا وصفه بـ”الإسرائيلي” طال مقر صحيفة “26 سبتمبر” الحكومية في العاصمة صنعاء، بتاريخ 10 سبتمبر 2025، ما أسفر عن استشهاد 31 صحفيًا وإعلاميًا وإصابة العشرات، في واحدة من أكثر الهجمات دموية بحق العاملين في المجال الإعلامي داخل اليمن.
وأكد التقرير أن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا في استهداف الصحفيين في مناطق النزاع، مشيرًا إلى أن ذلك يندرج ضمن انتهاكات واضحة للقانون الدولي الإنساني.
تبريرات الاحتلال.. والتحقيق الميداني ينقض الرواية
وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية برّرت الاستهداف باعتباره موجّهًا ضد ما سمّته “إدارة العلاقات العامة الحوثية”، غير أن التحقيق الميداني خلص إلى أن الضحايا كانوا محررين وفنيين وعاملين مدنيين داخل المقر الصحفي، وليسوا عناصر عسكرية أو مشاركين في أعمال قتالية.
مدير التحرير: كانت مذبحة وتحول المكان إلى حفرة
ونقل التقرير عن مدير التحرير ناصر الخضري وصفه للهجوم بأنه “مذبحة”، مؤكدًا أن الدمار كان شاملًا، وأن مقر العمل الإعلامي تحوّل إلى حفرة كبيرة، في مشهد صادم للناجين والعاملين في الصحيفة.
تدمير أرشيف تاريخي يوثق عقودًا من ذاكرة اليمن
وأشار التقرير إلى أن الهجوم لم يستهدف الصحفيين فقط، بل أدى كذلك إلى تدمير أحد أهم الأرشيفات التاريخية في اليمن، والذي كانت الصحيفة تحتفظ به ويضم وثائق ومواد تؤرخ لعقود طويلة من تاريخ البلاد.
وقال الخضري بحسب ما ورد في التقرير:
“هذا الأرشيف كان تاريخ بلد… وقد دُمّر وتناثر”، معربًا عن أسفه لعدم القدرة على إنقاذه.
خوف دائم للناجين وصمت دولي مقلق
وفي ختام التقرير، لفتت المجلة إلى أن الناجين يعيشون حتى اليوم في حالة من الخوف الدائم، في ظل غياب إدانة دولية واضحة للحادثة، معتبرة أن استهداف الصحفيين يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على أن الصحفيين مدنيون محميون ما لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال العدائية.




