الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

التحالف الأمريكي في البحر الأحمر.. “حارس الازدهار” يتحول إلى عنوان بلا فاعلية

موقع إثيوبي يعتبر فشل واشنطن وبروكسل في باب المندب نتيجة سوء تقدير قدرات الحوثيين.. ويدعو لاستثمار الدور الإثيوبي في معادلة الأمن البحري

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

اعتبر موقع Addis Standard الإثيوبي أن التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة في البحر الأحمر تحت مسمى Operation Prosperity Guardian بات “مجرد حبر على ورق”، في ظل ما وصفه بإخفاقات ميدانية متكررة أمام تصاعد العمليات المنطلقة من السواحل اليمنية.

وأشار الموقع إلى أن المشهد ذاته ينسحب على المهمة البحرية الأوروبية المعروفة باسم عملية أسبيدس، مؤكداً أن امتلاك الولايات المتحدة وأوروبا أحدث المدمرات والقطع البحرية لم يترجم إلى تفوق فعلي في تأمين واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

إخفاق عملياتي رغم التفوق التقني

وأوضح التقرير أن ما تواجهه البحرية الأمريكية في البحر الأحمر وباب المندب لا يعود إلى قصور تقني أو ضعف في التسليح، بل إلى “سوء تقدير” لقدرات جماعة الحوثيين وتأثيرهم العملياتي في المياه المحاذية للسواحل اليمنية.

ووفقاً للموقع، فإن التحدي لم يكن بحرياً بحتاً، بل مرتبطاً بمعادلة برية – بحرية، إذ تمكن الحوثيون من توظيف سيطرتهم البرية في مناطق واسعة من الساحل الغربي لليمن وتحويلها إلى منصة تأثير مباشر على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.

باب المندب.. معادلة تتجاوز البحر

ورأى التقرير أن التعامل مع أمن البحر الأحمر بعقيدة “الساحل فقط” لن يحقق نتائج حاسمة، معتبراً أن أي استراتيجية بحرية معزولة عن المعادلة البرية ستظل محدودة التأثير.

كما انتقد ما وصفه بـ”الطرح الحصري” الذي يعتبر أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه وحدها، في إشارة إلى الجدل القائم بشأن دور الدول غير الساحلية في ترتيبات الأمن الإقليمي.

أديس أبابا وطموح المنفذ البحري

ولم يُخفِ الموقع الإثيوبي طرحه الداعم لتوسيع دور أديس أبابا في ترتيبات أمن البحر الأحمر، داعياً واشنطن والغرب إلى الاستفادة مما وصفه بـ”الثقل الديموغرافي والعسكري” لإثيوبيا في إعادة صياغة معادلة الأمن البحري.

ويأتي ذلك في سياق الطموحات الإثيوبية المعلنة للحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر، سواء عبر ترتيبات طويلة الأمد أو تفاهمات إقليمية، في ظل توترات مستمرة مع إريتريا ومحاولات التقارب مع إقليم “أرض الصومال”.

تحولات إقليمية مفتوحة

ويعكس هذا الطرح، بحسب مراقبين، تحولات أوسع في موازين القوى الإقليمية حول البحر الأحمر، حيث باتت التحديات الأمنية مرتبطة بتشابكات برية وسياسية معقدة، تتجاوز حدود العمليات البحرية التقليدية.

وفي ظل استمرار التوتر في باب المندب، تبدو معادلة الردع البحري أمام اختبار حقيقي، وسط تساؤلات متصاعدة حول فاعلية التحالفات الدولية وقدرتها على احتواء التهديدات المستجدة في واحد من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى