الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تسريبات من البنتاغون تكشف استنزاف القدرات الأمريكية وتدفع واشنطن نحو مخرج دبلوماسي مع إيران

هآرتس: مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية تتآكل بسرعة وترامب يواجه ضغوطًا متزايدة لإنهاء المواجهة مع طهران وتجنب تداعيات اقتصادية وعسكرية خطيرة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد المخاوف داخل الأوساط الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال، عقب تسريبات من دوائر أمريكية رفيعة المستوى أشارت إلى تراجع قدرة الولايات المتحدة على مواصلة أي مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران، في ظل استنزاف متسارع للقدرات الدفاعية الأمريكية وتزايد الضغوط لإنهاء الصراع عبر تسوية سياسية.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأوا عبر وسائل إعلام مقربة من الإدارة الأمريكية تمرير رسائل واضحة إلى تل أبيب، مفادها أن واشنطن غير مستعدة لتحمل أعباء حرب طويلة الأمد ضد إيران، سواء من الناحية العسكرية أو اللوجستية.

مخاوف إسرائيلية من نفاد المخزون الدفاعي الأمريكي

وبحسب الصحيفة، فإن تسريبات استخبارية حديثة كشفت عن تآكل ملحوظ في مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، الأمر الذي أثار حالة من القلق داخل المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، خصوصًا مع تزايد الحديث عن احتمال توجه الإدارة الأمريكية نحو اتفاق مع طهران قد لا ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية.

وأوضحت أن هذه التسريبات تضمنت مؤشرات على تحميل حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية أي نتائج سلبية قد تترتب على اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

ضغوط اقتصادية تدفع نحو التسوية

ونقلت “هآرتس” عن موقع “فري برس” الأمريكي أن هناك قناعة متنامية داخل الإدارة الأمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب يبحث عن مخرج سريع لإنهاء المواجهة مع إيران، في ظل المخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

وأشارت المصادر إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت باسنت حذر من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة الدولية قد يؤدي إلى أضرار جسيمة للاقتصاد الأمريكي، ما عزز الأصوات الداعية إلى تبني مسار دبلوماسي بدلاً من استمرار التصعيد العسكري.

أرقام تكشف حجم المشاركة الأمريكية في الدفاع عن إسرائيل

وفي سياق متصل، أبرزت الصحيفة بيانات عسكرية تفيد بأن الولايات المتحدة تحملت الجزء الأكبر من عمليات التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، حيث أطلقت القوات الأمريكية أكثر من 300 صاروخ اعتراضي لحماية الأجواء الإسرائيلية، مقابل نحو 190 صاروخًا فقط أطلقتها منظومات الدفاع الإسرائيلية.

كما أكدت التقديرات العسكرية أن واشنطن دفعت بأكثر من 200 صاروخ من منظومة “ثاد” المتطورة إلى داخل إسرائيل، وهو ما يمثل نحو نصف المخزون الاستراتيجي الأمريكي من هذا النوع، إضافة إلى استخدام أكثر من 100 صاروخ اعتراضي من القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

واشنطن تلوّح بخيار الاتفاق مع طهران

واختتمت “هآرتس” تقريرها بالقول إن هذه التسريبات تمثل تمهيدًا سياسيًا وإعلاميًا لإقناع القيادة الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة لن تستنزف ترسانتها الدفاعية العالمية في حرب طويلة ومكلفة لا ترى فيها مصلحة مباشرة.

وأضافت أن دوائر مؤثرة داخل الإدارة الأمريكية باتت تنظر إلى خيار التوصل لاتفاق مع إيران، يتضمن إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز ومعالجة الملفات الاقتصادية والنووية العالقة، باعتباره المسار الأكثر واقعية لتجنب مزيد من التصعيد، رغم التحفظات الإسرائيلية التي تعتبر مثل هذا الاتفاق تهديدًا لمصالحها الأمنية والاستراتيجية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى