الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

جنرال إسرائيلي يعترف بفشل حرب إيران: استراتيجية نتنياهو انهارت و”إسرائيل” تواجه واقعًا أكثر خطورة

باحث بارز في معهد الأمن القومي بتل أبيب يؤكد أن الحرب عززت نفوذ طهران، وأضعفت مكانة “إسرائيل” في واشنطن، وأفشلت أهداف إسقاط النظام الإيراني

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

أقرّ جنرال الاحتياط الإسرائيلي والباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب (INSS)، داني سيترينوفيتس، بفشل الاستراتيجية التي قادها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الحرب الأخيرة ضد إيران، مؤكدًا أن نتائج المواجهة جاءت عكس الأهداف المعلنة، وأنتجت واقعًا استراتيجيًا أكثر تعقيدًا وخطورة بالنسبة لـ”إسرائيل”.

انهيار هدف إسقاط النظام الإيراني

وأوضح سيترينوفيتس، في دراسة نشرها المعهد، أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” أطلقتا في 28 فبراير حملة عسكرية واسعة كان هدفها الأساسي إسقاط النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن الاحتلال أقدم لأول مرة على تنفيذ عمليات اغتيال داخل دولة أجنبية في إطار خطة لتغيير النظام في طهران.

وأضاف أن هذه الخطة استندت إلى تقديرات وصفها بـ”الساذجة”، شملت الرهان على تحركات كردية داخل إيران وإعادة تدوير شخصيات سياسية سابقة، وهو ما كشف – بحسب تعبيره – ضعف الفهم الإسرائيلي لطبيعة النظام الإيراني وتركيبته الداخلية.

الحرب استمرت رغم سقوط أهدافها

وأكد الباحث الإسرائيلي أن مشروع إسقاط النظام انهار خلال الأيام الأولى للحرب، لا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف دعم التحركات الكردية، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية استمرت بعد ذلك رغم غياب أهداف استراتيجية واضحة.

وأشار إلى أن الحرب حققت بعض المكاسب التكتيكية المحدودة، لكنها فشلت في تحقيق أي تحول استراتيجي حقيقي، بل أسهمت في تعزيز موقع إيران الإقليمي وزيادة تماسك مؤسساتها السياسية والعسكرية.

إيران أكثر تشددًا ونفوذ الحرس الثوري يتصاعد

وأوضح سيترينوفيتس أن من أبرز نتائج الحرب صعود تيارات أكثر تشددًا داخل القيادة الإيرانية، بالتزامن مع اتساع نفوذ الحرس الثوري في دوائر صنع القرار، مؤكدًا أن المواجهة لم تنجح في فرض قيود فعلية على البرنامج الصاروخي الإيراني أو على شبكة حلفاء طهران في المنطقة.

وأضاف أن التفاهمات المطروحة حاليًا بشأن الملف النووي لا تتجاوز إجراءات رقابية أو تجميدًا جزئيًا للتخصيب، وهي خطوات كانت إيران مستعدة لمناقشتها قبل اندلاع الحرب.

فشل في تغيير المعادلات الإيرانية

ولفت إلى أن إيران ما تزال تمتلك مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، متسائلًا عن قدرة أي جهة على فرض التزامات جديدة على طهران في المستقبل، خاصة في ظل المتغيرات السياسية الأمريكية واقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وأكد أن الحرب لم تنجح في تغيير الخطوط الحمراء الإيرانية، بل دفعت طهران إلى مزيد من التشدد، كما عززت قدرتها على التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

تراجع صورة “إسرائيل” داخل الولايات المتحدة

وأشار الباحث الإسرائيلي إلى أن أحد أخطر تداعيات الحرب تمثل في تراجع صورة “إسرائيل” لدى الرأي العام الأمريكي، حيث باتت تُتهم بدفع واشنطن نحو حرب مكلفة وفاشلة ألحقت أضرارًا مباشرة بالاقتصاد الأمريكي وأسهمت في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأضاف أن هذه التطورات زادت من تعقيد علاقة “إسرائيل” بالحزب الديمقراطي، كما أثارت تحفظات متنامية داخل أوساط جمهورية كانت تُعرف تاريخيًا بدعمها القوي للاحتلال.

اعتراف بفشل استراتيجية نتنياهو

وختم سيترينوفيتس بالقول إن الفجوة الواسعة بين الأهداف التي أعلنتها “إسرائيل” عند بدء الحرب وبين النتائج والتفاهمات المطروحة حاليًا تمثل دليلًا واضحًا على فشل الاستراتيجية التي تبناها نتنياهو تجاه إيران.

وأكد أن الحرب كشفت حدود القوة العسكرية في مواجهة طهران، وأثبتت انهيار الرهان على تغيير النظام الإيراني، مرجحًا أن تتردد أي إدارة أمريكية مستقبلية في خوض مغامرة كرية مماثلة ضد ايران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى