دراسة أمريكية صادمة: الجوع في الولايات المتحدة يتجاوز مستويات ذروة جائحة كورونا
تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يكشف ارتفاعًا حادًا في انعدام الأمن الغذائي واعتماد ملايين الأمريكيين على المساعدات الغذائية وسط تصاعد تكاليف المعيشة والطاقة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشفت دراسة حديثة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك عن تدهور مقلق في الأوضاع المعيشية داخل الولايات المتحدة، مع تسجيل معدلات الجوع وانعدام الأمن الغذائي مستويات تفوق تلك التي شهدتها البلاد خلال ذروة جائحة كورونا.
ووفقًا للتقرير المنشور عبر مجلة “ليبرتي ستريت إيكونوميكس”، فإن نحو 10 بالمائة من الأسر الأمريكية تعاني حاليًا من نقص في الغذاء، مقارنة بـ4 بالمائة فقط خلال عام 2020، ما يعكس اتساع الضغوط الاقتصادية على ملايين المواطنين.
ارتفاع الاعتماد على المساعدات الغذائية
وأظهرت بيانات الدراسة، المستندة إلى استطلاع توقعات المستهلكين الصادر في فبراير الماضي، أن نحو 16 بالمائة من الأمريكيين باتوا يعتمدون على المساعدات والتبرعات الغذائية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، في مؤشر واضح على تراجع القدرة الشرائية للأسر.
كما اضطر قرابة 20 بالمائة من العائلات التي يقل دخلها السنوي عن 50 ألف دولار إلى تقليص استهلاك الغذاء أو تخطي بعض الوجبات بسبب الضائقة المالية، مقارنة بأقل من 7 بالمائة خلال فترة الجائحة.
الفئات الأكثر تضررًا
وأشار التقرير إلى أن الأزمة تضرب بشكل أكبر الأسر منخفضة الدخل والتعليم، إلى جانب العائلات التي لديها أطفال صغار، حيث تواجه هذه الفئات تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وأكد بنك الاحتياطي الفيدرالي أن اتساع دائرة انعدام الأمن الغذائي يعكس تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشرائح الأكثر هشاشة في المجتمع الأمريكي.
ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة
وتتزامن هذه المؤشرات مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة في الولايات المتحدة، حيث ارتفع متوسط سعر البنزين من 2.92 دولار للغالون مطلع فبراير إلى 3.70 دولارات في مارس، قبل أن يصل إلى 4.50 دولارات خلال مايو الجاري، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
أعلى مستويات الجوع منذ 2020
وتتوافق نتائج الدراسة مع استطلاع سابق أجرته الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية (NPR)، والذي خلص إلى أن معدلات انعدام الأمن الغذائي في الولايات المتحدة خلال العام الجاري بلغت أعلى مستوياتها منذ صيف عام 2020، وسط تزايد الضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للأسر الأمريكية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه المؤشرات قد يفرض تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة على الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنامي المخاوف من اتساع الفجوة المعيشية بين مختلف شرائح المجتمع



