الإيكونوميست: الخليج تحت القبضة الأمنية.. اعتقالات جماعية ورقابة مشددة مع تصاعد الحرب على إيران
أكثر من ألف موقوف في الإمارات بسبب مقاطع مصورة للهجمات.. وتقرير بريطاني يتحدث عن إجراءات استثنائية لكبح تداول المعلومات

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
كشف تقرير نشرته صحيفة “الإيكونوميست” البريطانية عن تصاعد الإجراءات الأمنية في عدد من دول الخليج، بالتزامن مع تداعيات الحرب الإقليمية الراهنة، مشيراً إلى فرض تدابير استثنائية وصفها بأنها تقترب من “الأحكام العرفية” في بعض المناطق.
ضغوط داخلية ومخاوف من اتساع الرفض الشعبي
ووفقاً للتقرير، فإن السلطات الخليجية كثّفت من إجراءاتها الأمنية في ظل مخاوف من تنامي حالة الرفض الشعبي للحرب على إيران، وما قد يرافق ذلك من تداعيات داخلية على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق محاولة احتواء ردود الفعل الشعبية وتقييد تداول المعلومات المتعلقة بتطورات الحرب ونتائجها الميدانية.
أكثر من ألف معتقل في الإمارات
وأكدت “الإيكونوميست” أن دولة الإمارات شهدت حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من ألف شخص، بينهم أعداد كبيرة من العمالة الوافدة والأجانب، على خلفية اتهامات تتعلق بتصوير ونشر مقاطع فيديو توثق هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع ومنشآت حيوية.
وبحسب التقرير، تسعى السلطات إلى فرض رقابة مشددة على المحتوى الرقمي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، لمنع نشر معلومات أو مواد مصورة قد تكشف حجم الأضرار أو تقدم معطيات يمكن أن تستفيد منها الأطراف المنخرطة في الصراع.
رقابة إلكترونية متزايدة
ولفت التقرير إلى أن الإجراءات الحالية تعكس توجهاً متنامياً نحو تشديد الرقابة الإلكترونية والأمنية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وما يرافقها من مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية المنشآت الحيوية.
ارتباط بالتعاون الأمني والتكنولوجي
وربطت الصحيفة البريطانية بين هذه التطورات وبين ما كشفت عنه تقارير سابقة بشأن التوسع في التعاون الأمني والتكنولوجي بين بعض دول الخليج و”إسرائيل”، بما في ذلك أنظمة المراقبة والأمن السيبراني وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخلص التقرير إلى أن هذه الأدوات التكنولوجية لم تعد تُستخدم فقط في إطار التهديدات الخارجية، بل أصبحت جزءاً من منظومة الرقابة الداخلية ومتابعة الفضاء الرقمي ورصد التفاعلات المرتبطة بالحرب



