الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقرير بريطاني: اتفاق وقف النار في لبنان «صك استسلام» يمنح إسرائيل حرية التحرك

موقع “ميدل إيست آي” ينتقد الحكومة اللبنانية ويؤكد أن الاتفاق تجاهل إلزام إسرائيل بوقف الاعتداءات أو الانسحاب من الأراضي المحتلة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

وجّه موقع “ميدل إيست آي” البريطاني انتقادات حادة للحكومة اللبنانية على خلفية توقيعها وثيقة وقف إطلاق النار الأخيرة، معتبراً أن الاتفاق جاء منحازاً لصالح إسرائيل ويكرّس واقعاً يفتقر إلى الحد الأدنى من التوازن بين طرفي النزاع.

وفي تقرير حمل عنوان “حكومة لبنان سلّمت البلد لإسرائيل”، أكد الموقع أن الوثيقة الموقعة لا يمكن وصفها باتفاق متكامل لوقف إطلاق النار، بل تبدو أقرب إلى صيغة تفرض التزامات أحادية الجانب على لبنان، دون أن تضع أي التزامات واضحة على إسرائيل.

غياب الالتزامات الإسرائيلية

وأشار التقرير إلى أن نصوص الاتفاق خلت من أي بنود تُلزم إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية أو الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، كما لم تتضمن أي إشارات إلى ملف الأسرى أو ضمان عودة النازحين المتضررين من الحرب.

ولفت إلى أن البنود ركزت بصورة أساسية على وقف عمليات حزب الله وانسحابه من جنوب لبنان، وهو ما اعتبره مراقبون انعكاساً لاختلال واضح في طبيعة الالتزامات المفروضة بين الجانبين.

مخاوف على السيادة اللبنانية

ورأى الموقع أن الصيغة المعتمدة تضع الدولة اللبنانية أمام تحديات كبيرة تتعلق بمسألة السيادة الوطنية، خصوصاً في ظل استمرار الغموض بشأن مستقبل الاعتداءات الإسرائيلية وإمكانية تكرارها دون وجود ضمانات دولية ملزمة.

وأضاف أن ما وصفه بـ”حرية العمل الإسرائيلية” داخل الأراضي اللبنانية جرى تكريسها عملياً عبر ترتيبات سابقة، وأن الاتفاق الجديد لم يتضمن ما يحد من هذه الصلاحيات أو يضع آليات واضحة لوقف الهجمات مستقبلاً.

انتقادات للسلطة اللبنانية

واعتبر التقرير أن أداء السلطة اللبنانية خلال المفاوضات يعكس توجهاً يقوم على تقديم تنازلات سياسية وأمنية بهدف الحفاظ على الدعم الدولي، مشيراً إلى أن العديد من القوى السياسية والإعلامية اللبنانية أبدت اعتراضها على بنود الاتفاق ووصفتها بأنها لا تتناسب مع حجم الخسائر والأضرار التي تعرض لها لبنان خلال المواجهات الأخيرة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية نقاشاً واسعاً حول تداعيات الاتفاق وانعكاساته على مستقبل الأمن والسيادة في البلاد، وسط انقسام داخلي بشأن مدى قدرته على تحقيق استقرار دائم وإنهاء حالة التصعيد على الجنوب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى