الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

واشنطن تربح من الحروب.. تقرير غربي يكشف كيف تحولت الطاقة إلى سلاح ضغط عالمي

تقرير دولي يحذر من تنامي الاعتماد الأوروبي والخليجي على الطاقة الأمريكية وسط مخاوف من استخدام النفط كورقة ضغط سياسية واقتصادية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشف تقرير غربي حديث عن تنامي المخاوف الدولية من استثمار الولايات المتحدة للصراعات والحروب الإقليمية والدولية في تعزيز نفوذها الاقتصادي والسياسي، عبر توسيع هيمنتها على أسواق الطاقة العالمية وتحويلها إلى أداة ضغط على الحلفاء والمنافسين على حد سواء.

وأوضح التقرير، الذي نشرته وكالة “رويترز”، أن واشنطن استفادت بشكل كبير من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، لتتحول إلى أحد أكبر مصدري النفط والطاقة في العالم، مستفيدة من الارتفاع القياسي في الطلب الأوروبي والآسيوي على إمداداتها النفطية.

تحولات استراتيجية في سوق الطاقة

وأشار التقرير إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أعادت رسم خريطة الطاقة العالمية، حيث تزايد اعتماد الدول الأوروبية على النفط والغاز الأمريكيين بعد تراجع الإمدادات القادمة من روسيا، في حين دفعت التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أكثر استقراراً من وجهة نظرها.

وأكد أن هذه التحولات منحت الولايات المتحدة نفوذاً متزايداً داخل أسواق الطاقة الدولية، الأمر الذي قد ينعكس على توازنات القوى الاقتصادية والسياسية في العالم خلال السنوات المقبلة.

مخاوف أوروبية من سلاح الطاقة

ونقل التقرير عن مسؤولين أوروبيين تحذيرات متزايدة من مخاطر الاعتماد الكبير على واردات الطاقة الأمريكية، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار واستمرار الحاجة الأوروبية لهذه الإمدادات قد يمنح واشنطن أدوات إضافية للتأثير على القرارات السياسية والاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن أوروبا، التي رحبت في البداية بالبدائل الأمريكية لتعويض النقص في الإمدادات الروسية، باتت تنظر بقلق إلى احتمالات استخدام الطاقة كوسيلة ضغط في المستقبل، خاصة في ظل الخلافات المتكررة بين ضفتي الأطلسي حول عدد من الملفات الاستراتيجية.

تأثير محتمل على دور أوبك

ولفت التقرير إلى أن اتساع الحصة الأمريكية في سوق الطاقة العالمية قد يحد من التأثير التقليدي الذي مارسته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاؤها على أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى تغيرات جوهرية في آليات إدارة السوق العالمية للطاقة.

كما اعتبر أن الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحالف “أوبك+” يمكن فهمها في إطار التنافس المتزايد على النفوذ داخل أسواق النفط العالمية.

أوروبا وآسيا أكبر المستوردين

وبحسب التقرير، تستحوذ الدول الأوروبية على نسبة كبيرة من صادرات النفط الأمريكية، فيما تواصل دول آسيوية حليفة لواشنطن زيادة وارداتها من الطاقة الأمريكية، وهو ما يعزز موقع الولايات المتحدة كمورد رئيسي للطاقة في الأسواق العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار هذه التحولات قد يمنح واشنطن أدوات تأثير إضافية في العلاقات الدولية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات الاعتماد المفرط على مصدر واحد للطاقة في ظل بيئة دولية تشهد تغيرات متسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى