الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

واشنطن بوست: صدمة في الخليج بعد حرب إيران.. وترامب يضع حلفاءه أمام فاتورة باهظة

تقرير يكشف تنامي الاستياء داخل العواصم الخليجية من سياسات واشنطن، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية طويلة الأمد وتحميل الحلفاء كلفة الحرب على إيران.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

 

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن تصاعد حالة القلق والاستياء داخل الأوساط الخليجية عقب الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، مشيرة إلى أن دولاً خليجية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، تواجه تداعيات سياسية واقتصادية متزايدة قد تستمر لسنوات.

 

ووفقاً للصحيفة، فإن الأحاديث التي تدور خلف الأبواب المغلقة في العواصم الخليجية تعكس حالة من الصدمة إزاء الطريقة التي تعاملت بها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع حلفائها خلال الأزمة، وما تبعها من مطالبات غير مباشرة بتحملهم الجزء الأكبر من كلفة الحرب وتداعياتها.

 

تصريحات ترامب تثير الجدل

 

وسلط التقرير الضوء على تصريحات أدلى بها ترامب خلال لقائه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد على هامش قمة مجموعة السبع، عندما قال له مازحاً إنه “لا يحتاج إلى رفع صوته لأنه ثري بما يكفي ليسمعه”، وهي عبارة اعتبرها محللون إشارة إلى التزامات مالية يتوقع أن تتحملها دول الخليج في إطار الترتيبات التي أعقبت الحرب.

 

استياء خليجي متصاعد

 

وبحسب الصحيفة، يتجنب المسؤولون الخليجيون انتقاد واشنطن بشكل علني، إلا أنهم يعبرون في اللقاءات المغلقة عن استيائهم من دفع بلدانهم إلى واجهة المواجهة مع إيران، قبل أن تجد نفسها مطالبة بتحمل الأعباء الاقتصادية والمالية للحرب.

 

وفي هذا السياق، برزت رسالة مفتوحة نشرها رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، انتقد فيها قرار ترامب جرّ المنطقة إلى الحرب، معبراً عن حجم الإحباط السائد في الأوساط الاقتصادية الخليجية.

 

مخاوف على الاقتصاد والاستقرار

 

ونقلت الصحيفة عن ناصر الشيخ، المسؤول الإماراتي السابق والخبير الاقتصادي، قوله إن دول الخليج باتت مضطرة للاستمرار في التعاون مع الولايات المتحدة، ليس لقناعتها بضماناتها الأمنية كما في السابق، وإنما خشية أن تتخلى عنها أو تستخدمها كورقة تفاوض مع خصومها.

 

كما أشار التقرير إلى شهادات لمسؤولين ورجال أعمال تحدثوا عن التأثير المباشر للحرب على النشاط الاقتصادي، مؤكدين أن الحركة التجارية تعطلت بشكل كبير، وأن المنطقة تحولت خلال أسابيع من مركز للنشاط التجاري إلى ساحة تحلق فوقها الطائرات المسيّرة والصواريخ.

 

واختتمت واشنطن بوست تقريرها بالإشارة إلى أن التفاؤل الذي ساد في الخليج مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض بدأ يتراجع بصورة واضحة، مع تزايد القناعة لدى كثير من المسؤولين ورجال الأعمال بأن سياساته الأخيرة باتت تمثل تهديداً لاستقرار المنطقة واقتصاداتها، أكثر من كونها عامل دعم لحلفاء واشنطن التقليديين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى