الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

دراسة إسرائيلية: أكثر من نصف مليون مستوطن بحاجة إلى علاج نفسي.. والحرب تفجّر أزمة غير مسبوقة

تقارير عبرية تكشف تصاعد اضطرابات ما بعد الصدمة والقلق بين الجنود والمدنيين وسط تحذيرات من تداعيات تمتد لسنوات.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت دراسة وتقارير صادرة عن مختصين في الصحة النفسية داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي عن تفاقم الأزمة النفسية التي خلّفتها الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في أعداد المحتاجين إلى العلاج والدعم النفسي من العسكريين والمدنيين.

وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن تداعيات الحرب تجاوزت ساحات القتال لتنعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية، في ظل تزايد معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية، وعلى رأسها اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب.

وأظهرت البيانات أن عدد المصابين باضطرابات نفسية ضمن الملفات التي يتابعها قسم إعادة التأهيل في وزارة الحرب الإسرائيلية ارتفع من نحو 11 ألف حالة قبل اندلاع الحرب إلى ما يقارب 31 ألف حالة حالياً، فيما ارتفع إجمالي الملفات التي يشرف عليها القسم من 62 ألفاً إلى نحو 87 ألف ملف.

نصف مليون يتلقون رعاية نفسية

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن أكثر من 435 ألف مستوطن يتلقون حالياً أشكالاً مختلفة من الرعاية والعلاج النفسي منذ بدء الحرب، بالتزامن مع زيادة استخدام الأدوية المهدئة ومضادات القلق بنسبة 16.7%، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط النفسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور إيال فروختر، رئيس المجلس الوطني الإسرائيلي لاضطراب ما بعد الصدمة، قوله إن المؤشرات الحالية تعكس “أزمة وطنية حقيقية”، مؤكداً أن حجم التداعيات النفسية الناتجة عن الحرب غير مسبوق في تاريخ الكيان.

تحذيرات من تفاقم الأزمة مستقبلاً

من جانبها، حذّرت الباحثة المتخصصة في الصدمات النفسية البروفيسورة زهافا سولومون من أن الأرقام الحالية قد لا تمثل سوى جزء من حجم الأزمة، مشيرة إلى أن كثيراً من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالحروب لا تظهر إلا بعد سنوات من انتهاء الصراعات.

وأكدت الدراسة أن أعداداً متزايدة من الجنود العائدين من جبهات القتال يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب والقلق الحاد، وهو ما يفرض تحديات متزايدة على المنظومة الصحية والاجتماعية في كيان الاحتلال خلال السنوات المقبلة، مع توقعات باستمرار ارتفاع أعداد المحتاجين إلى خدمات الدعم والعلاج النفسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى