موقع أجنبي: السعودية أخفقت في بناء قاعدة شعبية داخل اليمن رغم عقدٍ من الحرب
تحليل غربي يرى أن التدخل العسكري والإنفاق السياسي لم ينجحا في تحقيق نفوذ شعبي مستدام داخل اليمن، بينما تغيّرت موازين القوى على الأرض خلال السنوات الماضية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكد موقع أوريكس أوبزرفر الناطق باللغة الإنجليزية أن السعودية، رغم ما وصفه بتسخيرها إمكانات عسكرية وسياسية ومالية كبيرة على مدى أكثر من عشر سنوات في اليمن، لم تتمكن من بناء قاعدة شعبية حقيقية داخل البلاد، حتى في المناطق التي تُعد ضمن نطاق نفوذ حلفائها.
سؤال يلاحق الرياض
وأوضح الموقع، في تحليل مطوّل، أن سؤالاً بات يفرض نفسه بعد سنوات الحرب، يتمثل في: أين القاعدة الشعبية الحقيقية التي تمتلكها السعودية داخل اليمن؟، ليجيب بأن المؤشرات السياسية والميدانية لا تُظهر وجود قوة سياسية أو جماهيرية ذات ثقل تمثل الرياض داخل المشهد اليمني.
وأشار إلى أن هذا الواقع ينعكس بوضوح في المحافظات الجنوبية، حيث يفترض أن القوى المتحالفة مع السعودية تملك حضوراً واسعاً، إلا أن حجم التذمر الشعبي من أداء التحالف، بحسب التحليل، أصبح أكثر وضوحاً خلال السنوات الأخيرة.
تحولات في موازين القوى
وأضاف التحليل أن التطورات الميدانية أظهرت نتائج مغايرة للأهداف التي رُفعت مع بداية الحرب، موضحاً أن جماعة أنصار الله (الحوثيون) عززت حضورها ونفوذها، وتوسعت قدراتها وتأثيرها إلى ما يتجاوز الساحة اليمنية، بعد أن كانت تُصنف كقوة محلية.
ورأى الموقع أن هذه التحولات وضعت السعودية أمام معادلة معقدة، إذ لم تتمكن، وفق التحليل، من تقليص حجم المعارضة لها داخل اليمن، كما لم تنجح في بناء حلفاء يتمتعون بقاعدة شعبية واسعة أو نفوذ سياسي مستقر.
النفوذ لا يُبنى بالقوة وحدها
ولفت التقرير إلى أن الخريطة السياسية اليمنية الحالية تعكس، بحسب تقييمه، أن الرهان على التدخل العسكري والدعم المالي لم يكن كافياً لتأسيس نفوذ طويل الأمد، مؤكداً أن بناء النفوذ المستدام يتطلب قبولاً شعبياً حقيقياً، لا مجرد تحالفات سياسية أو دعم خارجي.
واختتم موقع أوريكس أوبزرفر تحليله بالتأكيد على أن تجارب التاريخ تُظهر أن النفوذ الإقليمي لا يمكن ترسيخه عبر القوة العسكرية أو الدعم المالي أو التحركات الدبلوماسية وحدها، بل يعتمد في المقام الأول على وجود قاعدة شعبية واسعة تمنح هذا النفوذ الاستمرارية والفاعلية.



