رويترز: الحرب على إيران تُشعل مخاوف الطاقة العالمية وتهدد بقفزة جديدة في أسعار النفط
تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران ومخاطر تعطّل الملاحة في هرمز والبحر الأحمر يعززان المخاوف من اضطراب إمدادات النفط العالمية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت وكالة رويترز من تنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد التهديدات التي تطال حركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب قوية وسط توقعات بمزيد من الارتفاعات إذا استمرت الأزمة.
وسجلت أسعار النفط، الجمعة، ارتفاعاً يقارب 5%، مدفوعة بتزايد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 4.73% ليصل إلى 88.21 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.81% إلى 82.75 دولاراً للبرميل، لتقترب مكاسبهما التراكمية من 16% خلال الفترة الأخيرة.
اضطرابات الملاحة تزيد الضغوط على الإمدادات
وأرجعت رويترز هذا الارتفاع إلى تراجع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، في ظل تصاعد الضربات المتبادلة واستهداف السفن، ما عزز المخاوف من حدوث اختناقات في حركة صادرات الطاقة.
كما شهدت هوامش تكرير وقود الديزل ارتفاعاً إلى مستويات قياسية، مع تنامي المخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
البحر الأحمر يدخل دائرة المخاطر
وأشارت الوكالة إلى أن التهديدات المتزايدة التي تطال الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب أضافت بعداً جديداً للأزمة، إذ قد تؤثر على مسارات تصدير النفط والتجارة العالمية، في وقت كانت فيه السعودية قد حولت أكثر من 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.
وأضافت أن المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية هجمات متبادلة استهدفت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، بينما لا تزال اضطرابات الإمدادات العالمية تتأثر أيضاً باستمرار النزاعات في الشرق الأوسط والحرب الدائرة في أوكرانيا.
مخاوف من موجة ارتفاع جديدة
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، إلى جانب أي تعطّل إضافي للممرات البحرية الحيوية، قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، في ظل حساسية الأسواق لأي اضطرابات تمس تدفقات الطاقة العالمية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.


