صحيفة “البناء”: شبح الحرب الشاملة يتمدد.. والبحر الأحمر وباب المندب في صدارة ساحات المواجهة المحتملة
تقرير لبناني يرصد اتساع رقعة المواجهة الأمريكية الإيرانية إلى ساحات جديدة وسط مخاوف متزايدة على أمن الملاحة وارتفاع أسعار النفط

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت صحيفة “البناء” اللبنانية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرةً أن المنطقة باتت تقف على أعتاب حرب شاملة مع انتقال الصراع إلى ساحات جديدة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انعكاسات خطيرة على أمن الملاحة والطاقة العالمية.
وقالت الصحيفة، في تقرير تناول تطورات اليوم السابع من المواجهة العسكرية، إن المشهد الإقليمي يشهد تحولاً لافتاً، إذ لم يعد التركيز منصباً على حجم الضربات المتبادلة فحسب، بل على اتساع نطاقها الجغرافي، بعدما امتدت إلى سوريا والعراق وشمال المحيط الهندي، بالتزامن مع تصاعد مستوى التعبئة في اليمن.
اتساع رقعة الاشتباك
وأوضح التقرير أن المواجهة تجاوزت إطارها العسكري التقليدي، لتتحول إلى صراع على رسم موازين القوى وحدود الاشتباك في المنطقة، في وقت تراجع فيه المسار الدبلوماسي أمام تصاعد العمليات الميدانية.
وأضاف أن الساعات الماضية شهدت تطورات لافتة، تمثلت في استهداف قاعدة أمريكية في منطقة التنف السورية، إلى جانب مواقع للمعارضة الكردية والقنصلية الأمريكية في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن استهداف سفينة أمريكية في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على سعي طهران إلى توسيع مسرح المواجهة وعدم حصرها في مضيق هرمز.
واشنطن تواصل ضرباتها داخل إيران
وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية، مستهدفة مرافق النقل والبنية التحتية وعدداً من المواقع العسكرية، في محاولة للحد من قدرة طهران على فرض معادلات جديدة في ساحة الصراع.
كما نقلت الصحيفة معلومات عن احتمالات تنفيذ مجموعات معارضة إيرانية، مدعومة من التحالف الأمريكي الإسرائيلي، عمليات برية في المناطق الحدودية الإيرانية، بما قد يفتح جبهة إضافية في النزاع.
هرمز محور الأزمة.. والبحر الأحمر تحت المراقبة
وأكد التقرير أن مضيق هرمز لا يزال يمثل نقطة الارتكاز الرئيسية في الأزمة، مشيراً إلى أن العمليات الأمريكية لم تنجح في تأمين عبور ناقلات النفط عبر المضيق، الأمر الذي ساهم في استمرار ارتفاع أسعار الخام، التي تجاوزت حاجز 88 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن الأنظار تتجه أيضاً نحو البحر الأحمر وباب المندب، مع تنامي التوقعات بإمكانية انتقال الضغوط العسكرية إلى هذه المنطقة الحيوية، وهو ما يثير قلق الأسواق العالمية وشركات النقل البحري.
تداعيات اقتصادية متوقعة
واختتمت “البناء” تقريرها بالإشارة إلى أن مجرد تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب كفيل بإبقاء أسعار النفط وتكاليف التأمين البحري عند مستويات مرتفعة، نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تمثلها هذه الممرات للتجارة العالمية وحركة إمدادات الطاقة.



