مجلة أمريكية: إيران تمتلك مبررًا قانونيًا في أزمة هرمز وواشنطن بدأت التصعيد العسكري قبل إثبات خرق الاتفاق
تحليل في فورين بوليسي يعتبر أن غموض مذكرة التفاهم منح طهران أساسًا قانونيًا لتفسير بنودها، بينما أدى القصف الأمريكي المبكر إلى تقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكدت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن الغموض الذي شاب مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز أوجد مساحة واسعة لتفسيرات متباينة، معتبرة أن طهران تمتلك حجة قانونية “معقولة” بأنها لم تخرق نص الاتفاق قبل أن تبدأ واشنطن عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح التحليل أن الاتفاق لم يكن، من الناحية العملية، مذكرة تفاهم واضحة بقدر ما تحول إلى ما وصفته المجلة بـ”مذكرة سوء تفاهم”، نتيجة الصياغة الملتبسة التي اعتمدها البيت الأبيض، والتي تركت العديد من البنود الأساسية دون آليات واضحة للتنفيذ أو تسوية الخلافات.
غموض الصياغة يفتح الباب لتفسيرات متناقضة
وأشار التقرير إلى أن اتفاقات وقف إطلاق النار تتطلب دقة عالية في صياغة بنودها، لأن أي غموض قد يتحول إلى سبب مباشر لاستئناف المواجهات، خصوصًا في ظل انعدام الثقة بين الأطراف المتنازعة.
ولفت إلى أن الفقرة الخامسة من الاتفاق كانت الأكثر إثارة للجدل، إذ نصت على أن تتخذ إيران “الترتيبات اللازمة” لضمان عبور السفن التجارية بأمان ومن دون فرض رسوم لمدة ستين يومًا، وهي صياغة فسرتها طهران على أنها اعتراف ضمني بدورها في إدارة الملاحة داخل مضيق هرمز.
خلاف حول إدارة الملاحة في مضيق هرمز
وبحسب التحليل، استندت إيران إلى هذه الصياغة لتطبيق نظام تصاريح عبور وتحديد ممرات ملاحية تشرف عليها داخل المضيق، في حين تحركت الولايات المتحدة لإحباط هذا التفسير عبر توجيه السفن إلى مسارات بديلة، مع الإبقاء على العقوبات المرتبطة بالجهات الإيرانية المشرفة على المضيق.
ورأت المجلة أن الخلاف لم يكن ناجمًا فقط عن تضارب المصالح، بل أيضًا عن الصياغة غير المحكمة للاتفاق، التي سمحت لكل طرف بالاستناد إلى تفسير مختلف للنص.
فورين بوليسي: القصف الأمريكي سبق إثبات خرق الاتفاق
وأكدت المجلة أن إيران تمتلك أساسًا قانونيًا يمكن الاستناد إليه للقول إنها لم تنتهك نص الاتفاق قبل بدء الضربات الأمريكية، موضحة أن المذكرة لم تتضمن نصًا صريحًا يمنع طهران من استخدام القوة ضد أطراف ثالثة، كما لم تلزمها بالسماح بعبور جميع السفن دون استثناء.
واختتم التحليل بالتأكيد على أن الأزمة كشفت أوجه القصور في عملية التفاوض وصياغة الاتفاق، معتبرًا أن النص غير الواضح أدى إلى تفسيرات متناقضة بين الطرفين، وأسهم في تقويض فرص تثبيت التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أو استئناف مفاوضات قائمة على تفاهم أكثر وضوحًا.



