الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

تقرير ملاحي دولي: الحظر اليمني يهدد بإحكام إغلاق منافذ تصدير النفط السعودي عبر البحر الأحمر

«سي تريد ماريتايم نيوز»: باب المندب أصبح نقطة ضغط استراتيجية على صادرات المملكة مع استمرار اضطرابات الملاحة في هرمز

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

أكد موقع “سي تريد ماريتايم نيوز” (Sea-Trade Maritime News) المتخصص في شؤون الشحن والملاحة البحرية، أن العمليات التي تنفذها قوات حكومة صنعاء في البحر الأحمر أثبتت منذ أواخر عام 2023 قدرتها على التأثير في حركة التجارة العالمية، بعد أن دفعت معظم شركات الشحن الدولية إلى تجنب هذا الممر الحيوي واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإطالة زمن وصول البضائع إلى الأسواق العالمية.

ضغوط متزايدة على صادرات النفط السعودية

وأوضح التقرير أن أي تصعيد جديد يستهدف حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر ستكون له انعكاسات اقتصادية واسعة، لا سيما في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يضع صادرات النفط السعودية أمام تحديات متزامنة على جانبي الخليج العربي والبحر الأحمر، ويدفع شركات الطاقة إلى البحث عن مسارات بديلة للحفاظ على تدفق الإمدادات.

ميناء ينبع تحت دائرة التأثير

وأشار الموقع إلى أن السعودية عززت خلال الفترة الماضية اعتمادها على نقل النفط الخام عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، حيث تُشحَن الناقلات المتجهة إلى الأسواق الآسيوية، إلا أن تلك السفن تبقى مضطرة لعبور مضيق باب المندب، الذي يقع ضمن نطاق العمليات البحرية التي تنفذها قوات حكومة صنعاء.

وأضاف التقرير أن أي تعطيل لحركة ناقلات النفط السعودية عبر البحر الأحمر قد يؤدي إلى تفاقم الخسائر الاقتصادية للمملكة، خصوصًا في وقت تشهد فيه صادراتها النفطية تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية.

ارتفاع الاعتماد على خط ينبع

وبيّن التقرير أن كميات النفط المنقولة عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء ينبع تضاعفت أربع مرات منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أظهرت بيانات شركة “كبلر” أن نحو 75% من صادرات النفط الخام والمكثفات السعودية خلال النصف الأول من يوليو الجاري غادرت عبر ميناء ينبع، في مؤشر على تزايد اعتماد الرياض على منفذ البحر الأحمر لتجاوز تعقيدات الملاحة في الخليج.

هرمز وباب المندب… ضغوط متزامنة

ووفقًا للتقرير، فإن صادرات النفط السعودية عبر الخليج استعادت جزءًا من نشاطها عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن عودة إغلاق مضيق هرمز فرضت تحديات جديدة على حركة الناقلات، مع استمرار التوترات في الممر البحري، الأمر الذي يزيد من أهمية باب المندب باعتباره أحد أبرز الممرات المؤثرة في أمن الطاقة العالمي، ويعزز المخاوف من اتساع تأثير أي اضطرابات في البحر الأحمر على أسواق النفط الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى