موقع متخصص بالملاحة: التهديدات اليمنية تضع صادرات النفط السعودية أمام أخطر اختبار عبر البحر الأحمر
تقرير يحذر من اختناق مزدوج في هرمز وباب المندب ويعتبر الاعتماد على ميناء ينبع نقطة ضعف استراتيجية في أمن الطاقة الخليجي

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
أكد موقع متخصص في شؤون الملاحة البحرية أن التطورات الأخيرة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب رفعت مستوى المخاطر التي تواجه صادرات النفط السعودية، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري جديد قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
اختناق مزدوج يهدد طرق تصدير النفط
وأوضح التقرير أن إغلاق ممرات الشحن في مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع تصاعد التهديدات في البحر الأحمر، خلق ما وصفه بـ”سيناريو الاختناق المزدوج”، حيث أصبحت أهم ممرين لنقل النفط في المنطقة عرضة للتوتر في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن هذا الواقع يحدّ من قدرة السعودية على إعادة توجيه صادراتها النفطية، بعدما كان ميناء ينبع وخطوط التصدير عبر البحر الأحمر يمثلان البديل الرئيسي في حال تعطل الملاحة عبر الخليج العربي.
ينبع تحت دائرة التهديد
ولفت التقرير إلى أن المملكة رفعت معدلات تحميل النفط من ميناء ينبع إلى مستويات قياسية قاربت 4.7 مليون برميل يوميًا، إلا أن هذه الكميات أصبحت – بحسب التقرير – ضمن نطاق التهديدات المحتملة في البحر الأحمر، الأمر الذي يزيد من حساسية هذا المسار الاستراتيجي.
وأضاف أن امتلاك قوات حكومة صنعاء قدرات صاروخية وبحرية وطائرات مسيّرة مضادة للسفن يجعل تدفقات النفط السعودية عبر البحر الأحمر أكثر عرضة للمخاطر في حال اتساع دائرة المواجهة.
تحذير من تداعيات على أمن الطاقة العالمي
وأكد الموقع أن التطورات الأخيرة تمثل عامل ضغط متزايد على أسواق الطاقة العالمية، موضحًا أن أي اضطراب في باب المندب بالتزامن مع التوترات في مضيق هرمز قد يؤثر على ملايين البراميل من النفط المتجهة إلى الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن هذا الوضع يضع المخططين العسكريين وصناع القرار أمام تحديات غير مسبوقة، مع تراجع خيارات المناورة اللوجستية التي كانت متاحة سابقًا لتأمين صادرات النفط الخليجية.
نقطة ضعف استراتيجية
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن اعتماد السعودية بصورة متزايدة على مسار تصدير واحد عبر البحر الأحمر يكشف عن ثغرة استراتيجية في منظومة أمن الطاقة الخليجية، معتبرًا أن هذا الواقع يمنح الأطراف المنخرطة في الصراع الإقليمي أوراق ضغط إضافية قد تؤثر على حركة التجارة وإمدادات النفط في المنطقة.



