ترامب يقلّل من التهديد.. والإعلام الأمريكي يرصد استجابة فورية لقرار صنعاء في باب المندب
تقارير أمريكية تؤكد أن إعلان الحظر البحري بدأ يؤثر على حركة ناقلات النفط المتجهة إلى السعودية، وسط تحذيرات من التقليل من جدية تهديدات قوات حكومة صنعاء.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
سلّطت وسائل إعلام أمريكية الضوء على التداعيات المباشرة لإعلان قوات حكومة صنعاء فرض حظر على حركة السفن المرتبطة بالسعودية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدة أن تأثير القرار بدأ يظهر على حركة الملاحة الدولية حتى قبل تسجيل أي عمليات عسكرية جديدة ضد السفن.
وجاء ذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قلّل فيها من أهمية التهديدات الصادرة عن قوات حكومة صنعاء، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية أمريكية إلى أن شركات الشحن العالمية تتعامل مع تلك التهديدات بجدية كبيرة، استنادًا إلى التجارب السابقة في البحر الأحمر.
CNN: شركات الشحن بدأت تعديل مساراتها
وذكرت شبكة CNN أن التهديدات الصادرة عن قوات حكومة صنعاء بدأت بالفعل تؤثر على حركة شحنات النفط العابرة للبحر الأحمر، رغم عدم تسجيل هجمات جديدة على السفن المتجهة من وإلى السعودية حتى الآن.
ونقلت الشبكة عن مدير إدارة المخاطر في إحدى شركات الملاحة العالمية المدرجة ضمن قائمة Fortune 500 أن إعلان الحظر البحري انعكس سريعًا على قرارات شركات النقل البحري، لا سيما فيما يتعلق بشحنات النفط العالمية.
وأضاف المسؤول أن الإجراءات الجديدة أربكت الخطط البديلة التي اعتمدت عليها السعودية لنقل صادراتها النفطية بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التطورات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
بيانات تتبع السفن تكشف استجابة مبكرة
وفي السياق ذاته، أفادت شبكة CBS News بأنها رصدت، استنادًا إلى بيانات دولية لتتبع حركة السفن، قيام ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط عملاقة بتغيير مسارها في البحر الأحمر قبل الوصول إلى مضيق باب المندب، استجابة لإعلان الحظر البحري.
وأشارت الشبكة إلى أن هذا التحرك يعكس حالة الحذر التي تبديها شركات النقل البحري تجاه أي تطورات أمنية قد تؤثر على سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ثقة شركات الملاحة تعزز سرعة الاستجابة
ويرى مراقبون أن سرعة استجابة شركات الشحن والتأمين تعود إلى الخبرة التي اكتسبتها الأسواق العالمية خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت تتعامل بحذر مع الإعلانات العسكرية المتعلقة بالملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى تعديل مساراتها أو إعادة تقييم رحلاتها فور صدور مثل هذه البيانات.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات في طرق إمدادات الطاقة العالمية، مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة.



