الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

بلومبرغ: السعودية تلجأ لمسارات بحرية نادرة عبر أفريقيا لتجنب تداعيات التصعيد في البحر الأحمر

وكالة بلومبرغ ترصد تحولات في حركة ناقلات النفط السعودية، تشمل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وزيادة النشاط البحري السري، وسط ارتفاع تكاليف التأمين واستمرار عبور بعض السفن عبر باب المندب.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

كشفت وكالة بلومبرغ عن تحولات ملحوظة في حركة صادرات النفط السعودية، مع لجوء عدد من ناقلات الخام التابعة للمملكة إلى مسارات بحرية بديلة تمر عبر جنوب القارة الأفريقية، في خطوة تهدف إلى تجنب المخاطر المرتبطة بالتوترات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ناقلات سعودية تغير مسارها بعيدًا عن باب المندب

وذكرت الوكالة أن ست ناقلات نفط تابعة لشركة البحري السعودية تسلك طريقًا يمر عبر رأس الرجاء الصالح وصولًا إلى جبل طارق، بدلًا من العبور عبر مضيق باب المندب، وهو مسار نادر يزيد مدة الرحلة بنحو أسبوعين، لكنه يقلل من المخاطر المحتملة على الملاحة.

وأضافت أن المملكة أعادت توجيه جزء من صادراتها النفطية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية عبر ميناء سيدي كرير المصري، بالتزامن مع دراسة آليات جديدة لتسعير الشحنات في ظل التطورات الأخيرة.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

وأشارت بلومبرغ إلى أن شركات التأمين العالمية، ولا سيما في لندن، وسعت نطاق المناطق المشمولة بأقساط مخاطر الحرب لتشمل أجزاء إضافية من شمال البحر الأحمر، الأمر الذي انعكس على تكاليف النقل البحري والتأمين على السفن.

سفن صينية وروسية تواصل العبور

ورغم استمرار المخاطر الأمنية، أوضحت الوكالة أن سفنًا ترفع أعلام الصين وباكستان، إضافة إلى ناقلات تنقل النفط الروسي، واصلت عبورها عبر مضيق باب المندب، في حين فضلت ناقلات كورية وسفن أخرى تغيير مسارها للاستفادة من ارتفاع أسعار الشحن البحري.

نشاط بحري غير اعتيادي في الخليج

ولفت التقرير إلى تصاعد ما وصفه بالنشاط البحري غير التقليدي في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث رُصدت ناقلات نفط عملاقة تحمل خامًا سعوديًا وعراقيًا وإماراتيًا وهي تعبر بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي (AIS)، في خطوة تهدف إلى تقليل إمكانية تتبع مساراتها.

كما رصدت الوكالة رسو خمس ناقلات نفط عملاقة قبالة ميناء سيدي كرير المصري، إضافة إلى مناورات بحرية غير معتادة، من بينها تغيير ناقلة الغاز العريش مسارها باتجاه سلطنة عُمان، رغم إعلان باكستان سابقًا أنها ستكون وجهتها النهائية.

وتعكس هذه التطورات، بحسب الوكالة، التحديات المتزايدة التي تواجه حركة تجارة الطاقة في المنطقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وما يرافقها من تغييرات في مسارات الملاحة العالمية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى