قناة ألمانية: تردّد السعودية في التصعيد ضد اليمن يعكس مخاوف من خسائر أكبر وتهديد لمشاريع “رؤية 2030”
تقرير لـ"دويتشه فيله" يشير إلى أن استراتيجية صنعاء تقوم على رفع الكلفة الاقتصادية والسياسية على الرياض، بينما تحذر منظمات حقوقية من تكرار التداعيات الإنسانية لأي مواجهة واسعة

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
سلّط تقرير نشرته شبكة “دويتشه فيله” الألمانية الضوء على تعقيدات المشهد العسكري والسياسي بين السعودية وصنعاء، مشيراً إلى أن احتمالات انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع ما تزال قائمة، لكنها تخضع لحسابات دقيقة تجعل قرار التصعيد الشامل محفوفاً بالمخاطر بالنسبة للرياض.
استراتيجية تقوم على رفع كلفة المواجهة
وأوضح التقرير، استناداً إلى تحليلات خبراء ومختصين في الشأن اليمني، أن استراتيجية صنعاء تركز على زيادة الكلفة الاقتصادية والسياسية على السعودية، بهدف تعزيز موقعها التفاوضي وفرض معادلة “الحصار بالحصار”، وربط أي تهدئة بإنهاء القيود المفروضة على الملاحة الجوية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة صنعاء.
حسابات سعودية معقدة
ونقل التقرير عن محللين عسكريين واستراتيجيين أن القيادة السعودية تتعامل بحذر مع خيار العودة إلى حرب واسعة، في ظل حرصها على الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللازم لتنفيذ مشاريع “رؤية 2030″، وتجنب الانخراط مجدداً في حرب استنزاف طويلة قد تفرض أعباءً اقتصادية وأمنية كبيرة.
وأضاف أن هذه الحسابات تمنح الرياض هامشاً للمناورة السياسية، في وقت تدرك فيه صعوبة تحقيق حسم عسكري سريع في اليمن، وفقاً لآراء عدد من الخبراء الذين استند إليهم التقرير.
مؤشرات على وجود مساحة لخفض التصعيد
وأشار التقرير إلى تقييمات صادرة عن خبراء في مراقبة النزاعات، من بينهم باحثون في منظمة “أكليد”، تفيد بوجود فرصة لاحتواء التصعيد، مستشهدين باستمرار عبور بعض ناقلات النفط السعودية عبر مضيق باب المندب دون التعرض لهجمات، وهو ما اعتبروه مؤشراً على أن خطوط التواصل غير المباشرة لا تزال قائمة، وأن الطرفين لم يصلا إلى مرحلة الإغلاق الكامل لمسارات التهدئة.
تحذيرات حقوقية من تكرار الأزمة الإنسانية
وفي الجانب الإنساني، أشار التقرير إلى تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش، دعت فيها إلى تجنب أي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى تكرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية في اليمن خلال سنوات الحرب، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بالغذاء والمياه، وما قد يترتب على ذلك من تفاقم معاناة المدنيين وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية والوقود إلى المناطق الأكثر احتياجاً


