كشف أمريكي: السعودية تدرس حربًا متعددة الجبهات ضد اليمن.. وهذا السيناريو الأكثر ترجيحًا
تقرير أمريكي يكشف ملامح تحركات عسكرية سعودية جديدة تشمل هجومًا بريًا محدودًا بدعم جوي واستخباراتي، مع تشكيك خبراء في قدرة القوات الموالية للرياض على تحقيق أهدافها.

اليمن الجديد نيوز تقارير وتحليلات
كشف تقرير نشره موقع The Media Line الأمريكي أن المملكة العربية السعودية تدرس بصورة جادة خيارات عسكرية جديدة ضد اليمن، في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر واستمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالملاحة الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن الهدف الرئيسي من أي تحرك عسكري محتمل يتمثل في محاولة دفع قوات حكومة صنعاء إلى وقف عملياتها العسكرية المرتبطة بالحصار المفروض على الملاحة السعودية، وسط مؤشرات على إعادة تموضع للقوات واستعدادات ميدانية في أكثر من جبهة.
تحركات ميدانية وخطط لهجوم محدود
وأشار التقرير إلى وجود معلومات متزايدة حول تحركات عسكرية سعودية في شرق اليمن، إلى جانب مناقشات بشأن عملية محتملة في محافظة البيضاء، فضلاً عن جهود لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
ونقل الموقع عن المحلل الجيوسياسي سيريل ويدرسهوفن، كبير المستشارين في شركة “بلو ووتر ستراتيجي”، قوله إن المؤشرات الحالية تدل على استعداد الرياض لخيارات عسكرية قد تشمل حملة برية محدودة تنفذها قوات يمنية موالية للسعودية، مع توفير دعم جوي واستخباراتي ولوجستي سعودي.
وأوضح أن التحركات الحالية تبدو أقرب إلى خطط للطوارئ وإعادة انتشار للقوات، أكثر من كونها مؤشراً على غزو بري واسع النطاق.
السيناريو الأكثر ترجيحًا
ورجح التقرير أن تتجنب السعودية تكرار سيناريو التدخل العسكري الواسع الذي بدأ عام 2015، بسبب تعقيدات الجغرافيا اليمنية والخبرة القتالية المتراكمة لدى قوات حكومة صنعاء.
وبحسب ويدرسهوفن، فإن السيناريو الأكثر احتمالًا يتمثل في عملية عسكرية تقودها القوات الموالية للرياض، بينما تتولى السعودية توفير الغطاء الجوي والدعم الاستخباراتي والمدفعي والهندسي والدفاع الجوي والإسناد اللوجستي، مع احتمال مشاركة محدودة لعناصر سعودية في مهام القيادة والقوات الخاصة.
وأضاف أن العمليات المحتملة قد تنطلق من جبهة مأرب، أو عبر الساحل الغربي من مناطق المخا والخوخة باتجاه الحديدة، في محاولة لتقييد وصول قوات حكومة صنعاء إلى الموانئ الاستراتيجية.
استهداف القدرات العسكرية قبل أي تقدم بري
وأوضح التقرير أن أي عملية محتملة ستسبقها حملة جوية مكثفة تستهدف مواقع إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة والسيطرة، إضافة إلى المواقع العسكرية الساحلية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات البحرية لحماية الملاحة.
ومع ذلك، أكد التقرير أن مثل هذه الإجراءات لا تضمن إنهاء القدرات العسكرية لقوات حكومة صنعاء أو وقف عملياتها.
تشكيك في قدرة القوات الموالية للرياض
في المقابل، نقل التقرير عن الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، عبد الغني الإرياني، تشكيكه في قدرة القوات الموالية للسعودية على تنفيذ هجوم واسع، معتبراً أن الحديث المتداول عن عملية عسكرية كبيرة لا يستند إلى مؤشرات ميدانية كافية.
وأشار الإرياني إلى أن السعودية وحلفاءها لا يمتلكون حالياً الإمكانات اللازمة لتنفيذ هجوم بري واسع يمكن أن يغير موازين القوى على الأرض.
قيود أمريكية وترجيحات بالعودة إلى التفاوض
ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تواجه بدورها تحديات عسكرية وسياسية، موضحاً أن الضربات الجوية الأمريكية لم تحقق هدفها في إضعاف قوات حكومة صنعاء، في حين تفرض الاعتبارات السياسية الداخلية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الأمريكية، ضغوطاً قد تدفع واشنطن إلى تفضيل العودة إلى المسار التفاوضي بدلاً من التصعيد العسكري.



