الاخبار الرئيسيةتقارير وتحليلات

فورين بوليسي: السعودية تحصد نتائج أخطائها الاستراتيجية وتحرك صنعاء يهدد طموحات «رؤية 2030»

تحليل أمريكي يرى أن قصف مطار صنعاء كان قرارًا غير مبرر، ويؤكد أن الرياض تواجه التصعيد منفردة وسط غياب الدعم العربي وتزايد الضغوط الأمنية والاقتصادية.

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات

تشير مجلة فورين بوليسي الأمريكية، في تحليل تناول تطورات التصعيد بين السعودية واليمن، إلى أن الرياض تواجه تداعيات متراكمة لقراراتها الاستراتيجية، معتبرة أن عدداً من خياراتها العسكرية والسياسية أسهم في تعقيد المشهد الأمني والإقليمي.

وأوضح التحليل أن الضربة الجوية التي استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي في 13 يوليو الماضي كانت، وفق تقييم المجلة، خطوة غير ضرورية وتعكس سوءًا في التقدير، لافتًا إلى أن هذا التحرك فتح الباب أمام تصعيد أوسع كانت كلفته أكبر من أي مكاسب محتملة.

تحليل أمريكي ينتقد قرار استهداف مطار صنعاء

وذكرت المجلة أن أسباب لجوء السعودية إلى استهداف مطار صنعاء لا تزال محل تساؤل، مشيرة إلى أنه حتى في حال وجود مبررات قانونية مرتبطة بقرارات مجلس الأمن، فإن تدمير المدرج لم يكن الخيار الأكثر منطقية، وكان بالإمكان التعامل مع الموقف بوسائل أقل تصعيدًا.

وأضافت أن الحرب بين السعودية واليمن كانت قد دخلت مرحلة هدوء نسبي، إلا أن استهداف المطار أعاد التوتر إلى الواجهة، وخلق تحديات جديدة للرياض على المستويين الأمني والاقتصادي.

الرد اليمني وسّع دائرة الضغوط على الرياض

وبحسب التحليل، فإن قوات حكومة صنعاء ردت على التصعيد باستهداف منشآت ومواقع داخل السعودية، شملت مطار أبها الدولي ومنشآت نفطية في جيزان، إلى جانب عمليات استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع ومعمل معالجة النفط في بقيق، فضلاً عن فرض حصار على الملاحة السعودية في البحر الأحمر والبحر العربي وخليج عدن.

ورأت المجلة أن هذه التطورات وضعت السعودية أمام ضغوط متزايدة، في وقت تتعارض فيه تداعيات التصعيد مع الأهداف الاقتصادية التي تسعى إليها المملكة ضمن «رؤية 2030».

غياب الدعم العربي

وأشار التقرير إلى أن السعودية تواجه الأزمة دون دعم عربي فعلي، موضحًا أن معظم الدول العربية إما تفتقر إلى القدرة على الانخراط في مواجهة جديدة، أو تتجنب المشاركة فيها، وهو ما اعتبرته المجلة مؤشرًا على محدودية خيارات الرياض في المرحلة الحالية.

وخلصت فورين بوليسي إلى أن السعودية باتت تتحمل نتائج أخطاء استراتيجية تراكمت خلال السنوات الماضية، وأن استمرار التصعيد قد يفرض تحديات إضافية على خططها الاقتصادية والسياسية، في ظل بيئة إقليمية تزداد تعقيدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى