أسوشيتد برس: تصعيد اليمن يربك حسابات السعودية ويهدد الملاحة في باب المندب
الوكالة الأمريكية تحذر من تداعيات استهداف الناقلات السعودية وتؤكد محدودية البدائل أمام صادرات الطاقة الخليجية

اليمن الجديد نيوز | تقارير وتحليلات
حذّرت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية من تداعيات التصعيد المتواصل بين اليمن والسعودية، مشيرةً إلى أن الهجمات اليمنية الأخيرة على أهداف مرتبطة بالسعودية، بما في ذلك ناقلات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، رفعت المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
تصعيد يمني يضغط على السعودية
وقالت الوكالة إن التصعيد يأتي بعد أسابيع من إعلان قوات حكومة صنعاء فرض قيود على حركة السفن المرتبطة بالسعودية التي تغادر أو تعبر مضيق باب المندب، في سياق الرد على ما تصفه صنعاء بالحصار السعودي المستمر على اليمن، إلى جانب الضربات التي استهدفت العاصمة صنعاء خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت أسوشيتد برس إلى استمرار الهجمات اليمنية خلال الأسبوع الجاري، بما في ذلك هجوم وقع صباح الجمعة شمال شرقي اليمن، بالتزامن مع تأكيد القوات اليمنية استمرار استهداف الحشود السعودية، في إطار الضغط من أجل رفع الحصار المفروض على اليمن.
تراجع حركة الناقلات السعودية عبر باب المندب
ولفتت الوكالة إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب، الذي كانت تمر عبره نسبة كبيرة من التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، موضحةً أن بيانات شركة كبلر أظهرت انخفاضًا في أعداد الناقلات السعودية التي تعبر المضيق عقب التصعيد والهجمات الأخيرة.
وترى الوكالة أن استمرار الهجمات، حتى وإن كانت متفرقة، قد يؤدي إلى إغلاق فعلي للممر الملاحي، ليس بالضرورة من خلال إغلاق المضيق عسكريًا، وإنما نتيجة ارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين، بما قد يدفع شركات الشحن إلى تجنب المرور عبره.
باب المندب أمام اختبار جديد
وبحسب أسوشيتد برس، فإن أي تراجع إضافي في حركة الملاحة عبر باب المندب قد يضيف ضغوطًا كبيرة على سوق الطاقة العالمية، خصوصًا في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضحت الوكالة أن باب المندب تحوّل خلال الفترة الماضية إلى مسار مهم لتخفيف الضغط عن حركة الطاقة العالمية، مع زيادة اعتماد بعض ناقلات النفط على طريق البحر الأحمر في ظل المخاطر المحيطة بمضيق هرمز.
كما ساهمت صادرات النفط المنقولة من الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر في توفير مسار بديل جزئي لتدفقات الطاقة، إلا أن استمرار المخاطر في باب المندب قد يحد من قدرة هذا المسار على أداء هذا الدور.
خيارات محدودة أمام صادرات النفط والغاز الخليجية
وأكدت الوكالة الأمريكية أن خيارات تصدير النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية تظل محدودة في حال تعرض كل من مضيق هرمز وباب المندب لاضطرابات واسعة.
ومن بين البدائل المتاحة نقل جزء من الإمدادات عبر خطوط الأنابيب الممتدة عبر شبه الجزيرة العربية وصولًا إلى موانئ البحر الأحمر، ثم شحنها عبر قناة السويس، أو إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وهي رحلة أطول وأكثر تكلفة.
مخاوف من تعطل ممرين بحريين حيويين
وحذرت أسوشيتد برس من أن تزامن الاضطرابات في باب المندب مع المخاطر التي تحيط بمضيق هرمز قد يضع حركة التجارة والطاقة العالمية أمام تحدٍ استثنائي، باعتبار أن الممرين يشكلان جزءًا أساسيًا من شبكة النقل البحري العالمية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، واحتمال اضطرار مزيد من الشركات إلى تغيير مسارات سفنها، الأمر الذي قد يطيل زمن الرحلات ويرفع تكلفة نقل النفط والسلع بين آسيا وأوروبا.
التصعيد يضع السعودية أمام خيارات صعبة
وتشير قراءة الوكالة إلى أن استمرار التصعيد في البحر الأحمر قد يضيّق هامش الخيارات أمام السعودية ودول الخليج في ما يتعلق بتصدير الطاقة، خصوصًا إذا اتسعت المخاطر الأمنية لتشمل حركة الناقلات التجارية على نطاق أوسع.
ولم تتضمن المادة، وفق المعطيات الواردة فيها، تفاصيل مباشرة بشأن دور إسرائيل في هذا التصعيد، إذ ركزت أساسًا على المواجهة اليمنية-السعودية، وأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتداعيات المحتملة على تجارة الطاقة العالمية.


